مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٥ - ج ٢١ غزواته و نزول سورة البرائة و المباهلة و حجة الوداع
المسلمون الى موتة فوق الاحساء.
أقول: و سواء صحعدد جيش الكفار ام لا فالتفاوت بين الطرفين كان كثيراً جداً. و هل هذه الحرب بالنسبة الى المسلمين كانت دفاعية أو هجومية لا دليل معتبر عندنا على احدهما. و يقول بعض الفضلاء المحللين نقلًا عن الواقدى عن ربيعة بن عثمان عن عمر بن الحكم: بعث رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم الحارث بن عمير الأزدى فى سنة ثمان الى ملك بصرى بكتاب، فلما نزل مؤتة عرض له شرجبل بن عمرو الغسانى ... فأمر به فاوثق رباطاً ثم قدمه فضرب عنقه صبراً. و بلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فاشتد عليه و ندب الناس ... و خرجوا فعسكروا ... (٥٨: ٢١).
٢- يظهر من هذا- ان صح- أنّ جميع غزاته صلّى الله عليه و آله و سلّم لم يكن بامر السماء، و ان شئت فقل ان الوحى لاينزل فى كل شىء و لم يكن امره بيد النبى بل هو تابع لإرادة الله تعالى. و بعبارة اخرى: ليس علم الانبياء و المرسلين و الاوصياء كعلم الله تعالى فى تعلقه بكل شىء فانه و ان كان ممكناً باذن الله تعالى لكنه غير واقع كما يستفاد من مجموع الروايات، و هذا فليكن ببال الناظر المحقق فى جميع حالات الانبياء و الاوصياء.
٣- شجاعة جعفر: قيل قطعت يداه قبل ان يستشهد و قد ابدله الله من يديه جناحين فهو يطير بهما فى الجنة. ولابان بن عثمان كتاب فى التاريخ، و يقول الشيخ و النجاشى فى فهرستيهما: و اكثروا الحكاية عنه فى اخبار الشعراء و النسب و الايام. و يقول النجاشى: و له كتاب حسن كبير يجمع المبتدأ و المغازى و الوفاة و الردة ... و يقول الطوسى: و ما عرفت من مصنفاته إلّا كتابه