مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٢ - ج ٢٠ فى غزواته صلى الله عليه و آله و سلم
غزوة الحديبية (٢٨١: ٢٠)
أقول: و مما يلفت نظر الباحثين حماية جماعة من الانصار لعبد الله بن ابى، لا بتقديم جانبه على جانب رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بل نحو الاستشفاع عنده صلّى الله عليه و آله و سلّمبعفوه و إيقائه و عدم التعرض له، و هذا لم يكن لائقاً بمسلم فان الدين فوق القومية.
الباب ١٩: قصة الإفك (٣٠٩: ٢٠)
لا أدرى ان الآيات الواردة فى الافك، وردت فى إفك عائشة كما فى روايات اهل السنة أو فى افك مارية زوجة اخرى للنبى صلّى الله عليه و آله و سلّم كما فى بعض روايات الشيعة، والله اعلم.
وعلى كل ان من تعمق فى الصحاح الستة و غيرها يدرك بتجربته اموراً نذكر امرين منها:
١- تاثير معاوية فى تزويج أهدافه باسم الاحاديث النبوية بتوسط هواة الأمويين و اجراء بلاطهم، فهنيئاً له فى الدنيا تذكر فضائله الموهومة بدل جناياته الخطرة و شهرت اكاذيبه باسم احاديث رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم.
٢- نفوذ عائشة و ابى هريرة و انس فى كتب الاحاديث و اعتماد المحدثين عليهم اكثر من اعتمادهم على غيرهم من الرواة، و لا ادرى أن الاختلاق من هؤلاء الثالثة أو من من الذين رووا عنهم، و ان كان المظنون فى حق الثانى- اى اباهريرة- انه من نفسه و انه كان يتجر بالدين، و لاحظ كتاب (نظرة عابرة الى الصحاح الستة) تجد صدق الدعوى. و أما السيدة فهى تدعى و تقول ما تشاء كالقصاصات، تقص هى من ابتداء الوحى عليه صلّى الله عليه و آله و سلّم و كيفية