مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٦ - ج ٢٠ فى غزواته صلى الله عليه و آله و سلم
كما قالت بنواسرائيل لموسى: «فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ» ولكنا نقول: اذهب انت و ربك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون. فجزاه النبى خيراً.
و قال سعد بن معاذ: بابى انت و أمى يا رسول الله انا قد آمنا بك و صدقناك و شهدنا انّ ما جئت به حق من عند الله، فمرنا بما شئت، وخذ من اموالنا ما شئت و اترك منه ما شئت، و الذى اخذت منه أحب الى من الذى تركت، و الله لو امرتنا ان نخوض هذه البحر لخضنا معك. (٢٤٨: ١٩).
أنا لا أدرى صحة هذه الاقوال، و لست فى مقام ذم الاولين و مدح الآخرين، و انما بصدد بيان ان الثورة الاسلامية لا تتقوم إلّا بفكرة و عزيمة و اخلاص دون تحليل سياسى و تجزئة فكرية و قد جربنا ذلك فى جهادنا فى افغانستان فى حلقة الحركة الاسلامية، فلابد من قائد راسخ العقيدة و صاحب الامانة و لابد من اتباع واجدى حب و عمل جد، فغزوة بدر لا خصوصية لها و انما مفتاح النصر و الغلبة، المفقودة فى كثير من الاعصار و الافراد و الاحزاب هو عقيدة مقداد و عزيمة سعد بن معاذ.
ج ٢٠: فى غزواته صلّى الله عليه و آله و سلّم
الباب ١١: ذكر جمل غزواته و احواله صلّى الله عليه و آله و سلّم بعد غزوة بدر الكبرى الى غزوة احد (١: ٢٠)
فيه قصص تاريخية و توجد فيه رواية معتبرة.