مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٣ - أبواب تاريخ نبينا صلى الله عليه و آله و سلم
لا تنافيها سائر الاخبار، بل تؤيدها و الله تعالى يعلم.
أقول: أولًا: هذا الكلام عجيب، فان وثاقة أحد لا تجبر ارسال خبره و لا ترفع غرابته، و مجرد عدم تنافيه مع سائر الاخبار لا ينفعه شيئاً، و مثل هذا المسامحات ربما تبدل الثقافة الدينية بعض التبدل و توسّع الارضية للمبالغات.
و ثانياً: انه اشتبه فى كون مؤلّف الانوار استاذ الشهيد الثانى، بل هو رجل آخر الشعرى كما عن ابن تيمية المتوفى سنة ٧٢٧ و عن السمهودى ان سيرة ابى الحسن البكرى البطلان و الكذب والشهيد الثانى الستشهد فى ٩٦٦ ه- ولاحظ تفصيل البحث فى هامش بحار الانوار (٢٦: ١٥) و لاحظ الذرية (٤٠٩: ٢) و اعيان الشيعة (٣٣: ٩- ٣٧).
و ثالثاً: ان المطالع المتعمق ربما يطمئن بكذب جملة من مطالب القصة، و انها مبالغات عامية خيالية لا تليق بالكتب العلمية، لاسيما مع نسبة بعضها الى الله تعالى و ملائكة، فى كتاب اعدّ لنقل احاديث الرسول و أوصيائه عليهم السّلام و كان ينبغى للمؤلّف رحمة الله ذكرها فى كتاب آخر لا فى مثل هذا الكتاب.
٤- يقول العلّامة المؤلّف رحمه الله: اتفقت الامامية رضوان الله عليهم على ان والدى الرسول و كل اجداده الى آدم عليه السّلام كانوا مسلمين، بل كانوا من الصديقين، إما انبياء مرسلين أو اوصياء معصومين، و لعل بعضهم لم يظهر الاسلام تقية (١١٧: ١٥).
أقول: الاجماع كحكم العقل مفقود فى المقام و دلالة قوله تعالى: (الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) عليه غير واضحة، و اثباته من التاريخ المعتبر غير ممكن. فالعمدة فى اثباته الاحاديث المتعبرة سنداً ولاحظ