مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٨ - ج ١١ كتاب النبوة
توضيحا للامور الست المذكورة في العنوان نحن نذكر بعض المطالب في ضمن فصول:
١- يظهر من قوله تعالي: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ) (البقرة/ ١٣٦) أن الاسباط أنبياء كما قبلهم و من بعدهم في الآية و يؤيده تكرار كلمة الاسباط في الآية الاخري (البقرة/ ١٤٠) بعد اسم يعقوب.
و في المجمع حول الآية بعد نقل نبوة الاسباط عن كثير من المفسرين أنهم كانو انبياء: و الذييقتضي مذهبنا انهم لم يكونوا انبياء باجمعهم لعدم عصمتهم لما فعلوا بيوسف.
أقول: و لما قالوا لابيهم. ثم نقل الطبرسي في مرسلة العياشي عن الباقر نفي نبوتهم (٩: ١١).
و الظاهر من الاسباط أولاد يعقوب عليه السّلام و هم يوسف و إخوته الأحد عشر، و علي هذا الوجه[١] يمكن ان يقال بأحد الوجهين: الاول عدم منافاة بعض الذنوب قبل النبوة للنبوة، الثاني ان القرآن لا يدل علي نبوة جميع الأسباط و لا علي صدور المعصية الظلم بيوسف النبي و ابيهم يعقوب النبي و سوء الادب معه سلام الله عليهما- من جميع فلعل من اعطي لهم النبوة و انزل عليه الوحي من الاسباط غير من ارتكب الحرام منهم و اما المرسلة فهي
[١] - خلافاً لبعض المفسرين حيث انكر كون الاسباط، أولاد يعقوب عليه السّلام وقال ان كلمة الاسباط بمعنى مطلق الجماعات.