مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٢ - ج ٧ ما يتعلق بالحشر و القيامة
الباب ١٥: الخصال التي توجب التخلص من شدائد القيامة و أهوالها (٢٠٩)
فيه روايات ذات مطالب مفيدة بعضها كالمذكورة برقم ٣ معتبر سنداً، نسئل الله رحمته و توفيقه لتحصيل الخصال الموجبة للتخلص من شدائد القيامة. و فيه روايات يطلب اعتبار اسانيدها في غير هذا الباب.
الباب ١٦: تطاير الكتب و انطاق الجوارح و سائر الشهداء في القيامة (٣٠٦: ٧)
اما الاول فيدل عليه قوله تعالي: (وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً اقْرَأْ كِتابَكَ) (الاسراء/ ١٤ ١٣).
و فسر الطائر بالعمل لوجه نقله المؤلف عن مجمع البيان. نعم اعمالنا معلولة لنفسنا لازمة لها و مشاهدة الكامپيوتر وانترنت في عصرنا تسهل تصور هذا الكتاب المنشور لكل انسان ويعطي كتاب الابرار بيمينهم و كتاب الفجار بشمالهم.
قرائة الكتاب لا تنافي عدم بصرهم كما نشاهد قرائة الاعمي في عصرنا من المصاحف بمرور يده علي الحروف البارزة، و الله قادر علي ذلك بالف سبب و قيل ان الختم علي الافواه بعد ارائه الكتب و انكارهم ما معاصيهم. (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ).
الظاهر أن المراد به صحائف الاعمال المكتوبة بتوسط الملكين في الدنيا (القريب و العتيد) و يناسبه قوله تعالي و إذا الصحف نشرت. و قوله: يا وليتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة إلا احصيها. و بالجملة المفهوم من هذا الكتاب هو ما يرجع إلي عقايد المكلف و اعماله سواء كان نفس تلك