مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٣ - ج ٧ ما يتعلق بالحشر و القيامة
الصحف أو غيرها.
و اما استعمال المؤلف كلمة التطاير فلم يفهم وجهه.
و أما الثاني (انطاق الجوارح) فيدل عليه قوله تعالي: (وَ قالُوا اي اعداء الله لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) (السجدة/ ٢١).
هل هو أي النطق بالمعني المفهوم عندنا أو بمعني آخر؟ فيه وجهان.
و أما الثالث فالمستفاد من الكتاب العزيز ان علي كل أمة شهيدا من انفسهم، و الشاهد علي هذه الامة نبينا الاكرم صلّي الله عليه و آله و سلّم و حيث انه رحمة للعالمين لا خوف علينا منه ان شاء الله.
و نحن أو خصوص الصحابة الصالحين شهداء علي الناس (الحج/ ٧٨).
و يشهد ايضاً الألسنة و الايدي و الارجل بالاعمال (النور ٢٤) و كذا يشهد علي اعداء الله سمعهم و ابصارهم و جلودهم. (السجدة ٢١).
أقول: كيفية شهادة الجوارح مجهولة لنا و هل هي علي الكافرين وحدهم أو تشمل المؤمنين ايضاً و العمدة في القول الثاني آية النور فلاحظ.
و في صحيح معاوية بن وهب المروي في الكافي (٤٣٠: ٢) قال سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول: إذا تاب العبد توبة نصوحا احبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة. فقلت: كيف يستر عليه؟ قال: ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب و يوحي إلي جوارحي: اكتمي عليه ذنوبه و يوحي إلي بقاع الارض: اكتمي عليه ما كان يعمل عليك من الذنوب، فيلقي الله حين يلقاه و ليس شيء يشهد