مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٥ - ج ٧ ما يتعلق بالحشر و القيامة
المشتري بآلاف مرة بحيث تكفي لتكوّن ابدانهم.
قلت: نعم و كنا نحتمله من زمن إلي الامس! حيث التفت إلي قوله تعالي: (قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَ فِيها تَمُوتُونَ وَ مِنْها تُخْرَجُونَ) (الاعراف/ ٢٥) و قوله تعالي: (مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى) (طه ٥٥) الا ان يقال بعدم العموم في الآية الاولي لا ختصاص الخطاب بادم عليه السّلام و حواء و ابليس لعنه الله بل و في الثانية أيضا فانها لا تدل علي حشر كل افراد الانسان من هذه الارض فلا حظ. و الجواب المعتمد الآن ما يقال اليوم بان الكرة الارضية لو تعصر بحيث لم يبق بين اجزائها الصغار خلاء انقلب حجمها إلي حجم تفاح بنفس الوزن السابق، فيمكن ان يخلق افراد الانسان حجمها إلي حجم تفاح بنفس الوزن السابق، فيمكن ان يخلق افراد الانسان حين الحشر لا من خمسين و ثمانين كيلو غرام بل من غرام أو نصف غرام مع اتساع الخلاء فيكفيهم نصف الكرة اومعظمها أو كلها. و الله قادر بالف و سيلة علي ما يريد كما انه قادر علي ايصال المحشورين تدريجا إلي كرة لمحشر أينما كانت بوسائل نعلم اليوم بعضها و سيحدث بعضها الآخر بعد غد و يعلمها الله كلها و كل ما امكنت منها وجدت بقدرة البشر أم لم توجد.
و الظاهر ان كرة المحشر ليست هي كرة الارض، لما مر من قوله تعالي: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ). ولا ينافيه قوله تعالي: (وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى). فان الآخراج لا يستلزم الحشر مكانا، فالناس يخرجون من هذه الارض كما عرفت ثم ينقلون إلي كرة كبيرة أخري هي المحشر.
٤ انكار المؤلف العلامة علي امتناع اعادة المعدوم هو الصحيح فاني كل ما تأملت في ادلته حين الدرس و التدريس في ادوائر مختلفة لم يحصل لي