مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٠ - ابواب تأويل الآيات و الاخبار الموهمة لخلاف ما سبق
١٣،[١] ١٤، ١٥، ١٦، ١٩، ٢٢ و فيها ما يتعين رده إلي قائله.
و جملة القول ان رؤية الله تعالي مستحيلة في الدنيا و الآخرة. و لا يظن بسليم العقل العالم ان ينكر استحالتها و هي مذهب علماء الامامية تبعاً الائمة العترة و المعتزلة و بعض الاشاعرة كفريد و جدي المصري صاحب دائرة معارف ا لقرن العشرين. و ذهب معظمهم إلي وقوع وؤيظ الله في الاخرة، لكن متكلموهم وجهوها بوجه حتي لا تكون ظاهرة البطلان كما يظهر من المواقف و شرحها وشرح المقاصد و شرح القوشجي علي التجريد و غيرها وعمدة السبب التي حملتها علي قبول هذه الطامة و أوقعتهم في هذه الورطة، هي الروايات الواردة عن رواة كاذبين و ضاعين علي رسول الله صلّي الله عليه و آله وسلّم فصارت جزءاً من دينهم و حمّلوها علي الناس ثم دافع عنها المجادلون في كتبهم و طبقوا الحقيقة علي عقائدهم بدل ان يطبقوا عقائدهم علي الحقيقة كما يفعله قليل من العلماء الكاملين الموفقين.
و علي كل مشكلة ابتلاء السنة النبوية بالجاهلين و القاصرين و بالمعاندين الوضاعين ليست مشكلة بحث الرؤية؛ بل هي مشكلة مسائل كثيرة في الاصول و الفروع و ليست مشكلة اهل السنة فقط، بل مشكلة جميع
[١] - فى السند الدقاق و لم يوثق لكن السيد الداماد نقل كثرة ترحم الصدوق عليه و هى عندى امارة الحسن فقد اقبل حديثه لاجل ذلك و قد لم اذكر حديثه فى المعتبرات للترديد فى كثرة الترحم عليه.