مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٨ - ابواب تأويل الآيات و الاخبار الموهمة لخلاف ما سبق
به، والا فلابد من التوقف في التفسير و لا يجوز الاعتماد علي اقوال الرواة المجهولين او الضعفاء و تسميتها احاديث الأئمة فانه ضلالة و اضلال، الا إذا كثرت الروايات فاوجبت الاطمئنان بصدور المضمون. و في الباب ما صح سنده قليل كالمذكور رقم ٤. نعم معني وجه الله ذات الله فالاضافة بيانية كما يدل عليه القرآن: (و يبقي وجه ربك ذو الجلال و الاكرام) حيث وصف الوجه بذي الجلال و الاكرام.
الباب ٢: تأويل قوله تعالي: و نفخت فيه من روحي و روح منه و قوله صلّي الله عليه و آله و سلّم خلق الله آدم علي صورته (١١).
الكلام فيه هو الكلام في سابقه بعينه نعم خبر خلق الله آدم علي صورته لم يثبت بالسند المعتبر حتي نحتاج إلي تأويله.
و اما الاول ففي صحيح محمدبن مسلم قال: سألت أبا جعفر عن قول الله عز وجل «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي».
قال: روح اختاره الله و اصطفاه و خلقه و اضافه إلي نفسه و فضله علي جميع الارواح فامر فنفخ منه في آدم. (١١: ٤).
أقول: لا يبعد ان يكون المنفوخ في جسد ادم هو الحياة و اما الروح فهو ليس في البدن و ليس بمنفوخ هو منفوخ منه، و قد حققت المقام في كتابنا المطبوع (روح از نظر دين و عقل و علم روحي جديد).
و في موثقة زرارة و الحلبي عن الصادق عليه السّلام: إن الله تباركت و تعالي أحد صمد ليس له جوف، و انما الروح خلق من خلقه، نصر و تأييد و قوة يجعله الله في قلوب الرسل و المؤمنين (١٤: ٤).