بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٢ - البحث الواحد و الخمسون حول أحاديث حماد بن عيسى
البحث الواحد و الخمسون: حول أحاديث حمّاد بن عيسى
روى الصدوق في الفقيه[١] عن حمّاد بن عيسى أنّه، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يوما: «أتحسن أن تصلّي يا حماد؟» قال: قلت يا سيدي، أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة. قال: فقال عليه السّلام:
«لا عليك قم فصلّ». قال: فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة و ركعت و سجدت فقال: «يا حمّاد، لا تحسن أن تصلّي ما أقبح بالرجل (منكم) أن تأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة». قال حمّاد فأصابني في نفسي الذّل فقلت: جعلت فداك! فعلّمني الصلاة؟ فقام أبو عبد اللّه مستقبل القبلة منتصبا ...
و طريق الصّدوق إليه في المشيخة- بكلا سنديه- معتبر. و رواه الكليني بسند معتبر في الكافي[٢] قبل الصدوق، و رواه في التهذيب[٣] عن الكليني.
و على كلّ سند الحديث معتبر بسيرة المتأخّرين.
و أورد عليه مؤلّف معرفة الحديث بقوله: و لكنّا إذا سبرنا سند الحديث و متنه عملا بالخطّة الّتي خطّها الأقدمون من أصحابنا نجده مجعولا مزوّرا مختلفا يشهد على جعله و اختلاقة دلائل عديدة:
منها قول النجّاشي عن حمّاد: سمعت من أبي عبد اللّه عليه السّلام سبعين حديثا، فلم أزل أدخل الشّكّ على نفسي حتّى اقتصرت على العشرين.
[١] . انظر: الفقيه: ١/ ٣٠٠، باب: ٤٥، وصف الصلاة من فاتحها إلى خاتمتها.
[٢] . الكافي: ٣/ ٣١١.
[٣] . التهذيب: ٢/ ٨٦- ٨٨، برقم: ٦٩.