بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٣ - البحث السابع و الثلاثون حول أخبار المهملين
البحث السابع و الثلاثون: حول أخبار المهملين
قال صاحب قاموس الرجال لتصحيح تنقيح المقال في مقدّمة كتابه[١]: و المفهوم منه أي:
من ابن داود أحد أرباب الكتب الرجاليّة رحمه اللّه- أنّه يعمل بخبر رواته المهملون، و لم يذكروا بمدح و لا قدح، كما يعمل بخبر رواته الممدوحون، و هو الحقّ الحقيق بالاتّباع، و عليه عمل الإجماع.
فنري القدماء كما يعملون بالخبر الّذي رواته ممدوحون يعملون بالخبر الّذي رواته غير مجروحين، و إنّما يردون المطعونين، فاستثني ابن الوليد و ابن بابويه من كتاب نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن ... ذكر أسماء رجال.
و استثني المفيد من شرائع علي بن إبراهيم حديثا واحدا في تحريم لحم البعير، فهذا يدلّ على أنّ الكتب الّتي لم يطعنوا في طرقها و لم يستثنوا منها شيئا كانت معتبرة عندهم، و رواتها مقبولو الرّواية إن لم يكونوا مطعونين من أئمّة الرجال و لا قرينة و إلّا فتقبل مع الطعن.
ثمّ استظهر الإجماع على ذلك من كلام الشّيخ في العدّة، فقال قال الشّيخ في العدّة:
و كذلك القول فيما ترويه المتّهمون و المضعفون إن كان هناك ما يعضد روايتهم و يدلّ على صحتّها وجب العمل به، و إن لم يكن هناك ما يشهد لروايتهم بالصحّة وجب التوقف في أخبارهم، فلأجل ذلك توقّف المشائخ عن أخبار كثيرة هذه صورتها، و لم يرووها و استثنوها في فهارستهم من جملة ما يروونه من التصنيفات.
[١] . قاموس الرجال لتصحيح تنقيح المقال: ١/ ٢٥.