بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣١ - ١٠ حول غيبة النعماني رحمه الله
فسند الشّيخ إلى كامل الزيارات معتبر.
و قال المجلسي: و كتاب كامل الزيارات من الاصول المعروفة، و أخذ منه الشّيخ في التهذيب و غيره من المحدّثين،[١] انتهى.
و قيل: إنّه طبع في النجف سنة ١٣٥٦ ه، و نحن نقلنا أحاديثه من البحار. فإذا ثبت شهرة الكتاب في زمان مؤلّفه إلى زمان المجلسي تصبح رواياته معتبرة، و إن لم تصل نسخة منه إليه بسند متّصل معتبر.
١٠. حول غيبة النعماني رحمه اللّه
أمّا المؤلّف، فهو محمّد بن إبراهيم النعماني تلميذ الكليني، و وصفه المجلسي: بالفاضل الكامل الذّكي بعد نسبة الكتاب إليه[٢]. و وصفه المحدّث الحرّ العاملي في آخر وسائله:
بالثقة الصدوق. و وصفه النجّاشي: بأبي عبد اللّه الكاتب المعروف بابن زينب، و قال: شيخ من أصحابنا عظيم القدر شريف المنزلة صحيح العقيدة كثير الحديث ... له كتاب الغيبة ...
رأيت أبا الحسين محمّد بن علي الشّجاعي الكاتب يقرأ عليه كتاب الغيبة، و النسخة المقروءة عندي.
فترى النجّاشي لم يوثّقه، و لكنّه وصفه بأوصاف حميدة.
و عن الحرّ العاملي في تذكرة المتبحرين: و رأيت كتاب الغيبة، و هو حسن جامع.[٣]
و يقول المجلسي: و كتاب النعماني من أجلّ الكتب[٤].
ثمّ ذكر كلام المفيد رحمه اللّه إنّ النعماني أثبت الرّوايات الدّالة على إمامة الحجّة عجل اللّه تعالى فرجه الشريف على الشّرح و التفصيل في كتابه الّذي صنّفه في الغيبة.
و نحن نقلنا أحاديثه من بحار الأنوار في كتابنا معجم الأحاديث المعتبرة.
و الكلام فيه كالكلام في سابقه، و لا يدرى حال نسخة النجّاشي كيف صارت بعده؟
[١] . بحار الأنوار: ١/ ٢٧.
[٢] . المصدر: ١٤.
[٣] . لاحظ: معجم رجال الحديث: ١٤/ ٢٣٤.
[٤] . بحار الأنوار: ١/ ٣١.