بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٤ - البحث التاسع و الأربعون في الاستثناء من روايات محمد بن أحمد بن يحيى
و زاد الشّيخ في فهرسته: الهيثمّ بن عدي و جعفر بن محمّد الكوفي.
فهؤلآء ستّة و عشرون رجلا.
قال: أبو العبّاس بن نوح: و قد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه، و تبعه أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه على ذلك. إلّا في محمّد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما رأيه (ما رأبه) فيه لأنّه كان على ظاهر العدالة و الثقة.
أقول: عبارة محمّد بن الحسن لا تدل على تضعيف محمّد بن عيسى.
نعم، لابن الوليد كلام آخر نقله الشّيخ في ترجمته في (الفهرست ص ١٨٢ برقم ٧٨٩) عن الصدوق: سمعت ابن الوليد رحمه اللّه يقول: كتب يونس بن عبد الرحمن الّتي هي بالروايات كلّها صحيحة يعتمد عليها، إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس و لم يروه غيره، فإنّه لا يعتمد عليه و لا يفتي به.[١]
و هو ظاهر في تضعيف الرجل كما لا يخفى، لكن لازم هذا الكلام أن كلّ من روي عن يونس ثقة سوى حفيد عبيد، و يبعد أن يعتقد ابن الوليد وثاقتهم، و هم يزيدون على العشرين رجلا، منهم أحمد بن هلال الّذي استثناه فيما سبق، فيفهم إنّ الاستثناء ليس لأجل ضعفه، بل لعمليات اجتهاديّة تتعلق برواياته.
على أنّ النجّاشي بعد نقل كلام ابن الوليد الأخير يقول: و رأيت أصحابنا يذكرون هذا القول و يقولون من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى؟
فالعمدة في اثبات ضعفه تضعيف الشّيخ إياه، بل ضعفه مكرّرا على خلاف عادته، كما في محكي الاستبصار، و في فهرسته و في رجاله في أصحاب الهادي عليه السّلام، و في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام، لكن في الأولين بعد قوله في حقّه ضعيف، عقبه بقوله: استثناه أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه، عن رجال نوادر الحكمة ...
يقول سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سره: إنّ تضعيف الشّيخ، كما هو صريح كلامه هنا- أي: في الاستبصار- و في فهرسته مبنيّ على استثناء الصدوق و ابن الوليد إيّاه ....[٢]
[١] . و في فهرست النجّاشي في ترجمة محمّد بن عيسى نقلا عن الصدوق، عن ابن الوليد: ما تفرد به محمّد بن عيسى من كتب يونس، و حديثه لا نعتمد عليه ...
[٢] . معجم رجال الحديث: ١٨/ ١٢٢، الطبعة الخامسة.