بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٤ - البحث الرابع عشر حول مشائخ الإجازة
البحث الرابع عشر: حول مشائخ الإجازة
قال السّيد الكاظمي قدّس سرّه: ما كان العلماء و حملة الأخبار، لا سيّما الأجلّاء و من يتحاشي في الرّواية من غير الثقات فضلا عن الاستجازة ليطلبوا الإجازة في روايتهم، إلّا من شيخ الطّائفة و فقيهها و محدّثها و ثقتها، و من يسكنون إليه و يعتمدون عليه.
و بالجملة: فلشيخ الإجازة مقام ليس للراوي.
و من هنا قال المحقّق البحراني فيما حكي الأستاذان: مشائخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة و الجلالة.
و عن صاحب المعراج: لا ينبغي أن يرتاب في عدالتهم.
و عن الشّهيد الثّاني: أنّ مشائخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم.[١]
و لذلك صحّح العلّامة و غيره كثيرا من الإخبار مع وقوع من لم يوثّقه أهل الرجال من مشائخ الإجازة في السند، إلى أن قال: و بالجملة فالتعديل بهذه الطّريقة طريقة كثير من المتأخّرين، كما قال صاحب المعراج.
و قال المحقّق الشّيخ محمّد في شرح الاستبصار: عادة المصنفين عدم توثيق الشّيوخ، و كونه شيخا للإجازة يخرجه عن وجوب النظر في حاله لتصحيح السند، فلا يضرّ ضعفه أو جهالته بصحّته إذا سلم غيره من رجاله.
و في منتهي المقال: قال جماعة إنّ مشائخ الإجازة لا تضرّ مجهوليتهم؛ لأنّ أحاديثهم
[١] . و يردّه تعرض الرجاليّين لتوثيق أصحاب الإجماع، و هم أعلى مرتبة من المشائخ، فكيف لم يتعرضوا لتوثيقهم؟