بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٦ - ١٤ حول اعتبار قصص الأنبياء للراوندي رحمه الله
فظهر أنّ تلك المجالس المطبوعة الّتي تنتهي إلى خمسة و أربعين مجلسا كلّها من إملاء الشّيخ الطّوسي لولده أبي على أغلبها في سنة ٤٥٧ ه و بعضها سنة ٤٥٨ ه ... لكن المطبوع من المجالس هذا ليس تمام المجالس؛ لأنّه توجد في زنجان في مكتبة شيخ الإسلام الزنجاني نسخة من تلك المجالس، و هي تزيد على النسخة المطبوعة بأكثر من ثلثها، و هي نسخة معتبرة استكتبها سنة ١٠٤٨ المولى خليل بن الغازي القزويني الشّارح للكافي، و كتب على ظهر النسخة بخطّه شهادة: أنّها أمالي أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه، و هي مع ذلك ناقصة الآخر ...
و لابن طاووس رحمه اللّه كلام آخر نقله في مقدّمة الامالي.[١]
و عن الشّيخ منتجب الدين في فهرسته: الشّيخ جمال الدين الحسين بن هبة اللّه (بن) رطبة السوراوي، فقيه صالح كان يروي عن الشّيخ أبي على الطّوسي.[٢]
و على كلّ، إذا فرضنا وصول ما في البحار بسند معتبر أو بنسخة مشهورة توجب شهرتها الاطمئنان بصحته فهو، و إلّا ففيه ما سبق من لزوم التوقف في رواياته.
١٤. حول اعتبار قصص الأنبياء للراوندي رحمه اللّه
قال الشّيخ منتجب الدّين في فهرسته: الشّيخ الإمام قطب الدين أبو الحسين سعد- قيل: سعيد- ابن هبة اللّه بن الحسن الراوندي فقيه عين صالح ثقة له تصانيف ... ثمّ ذكر كتبه.
و قال ابن شهر أشوب في معالم العلماء في حقّه: شيخي أبو الحسين سعد بن هبة اللّه له كتب ...، فذكر كتابين له.
و هذان الفاضلان لم يذكرا كتاب قصص الأنبياء له.
و قال الحر العاملي في تذكرة المتبحرين في ترجمته: و قد رأيت له كتاب قصص الأنبياء أيضا ....[٣]
و نسب المجلسي قصص الأنبياء المذكور أوّلا إليه على ما يظهر من أسانيد الكتاب و اشتهر أيضا، ثمّ قال: و لا يبعد أن يكون تأليف فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسني الراوندي، كما يظهر من بعض أسانيد السّيد ابن طاووس، و قد صرّح بكونه منه[٤] في رسالة
[١] . انظر: الأمالي: المقدّمة: ٤٢.
[٢] . لاحظ: معجم رجال الحديث: ١/ ١١٣.
[٣] . المصدر: ٨/ ٩٤ و ٩٥.
[٤] . سياق العبارة هو: رجوع الضمير:( منه) إلى فضل اللّه، لكن محشّي البحار أرجعه إلى سعيد بن هبة اللّه بقرينة كلام ابن الطاووس في كتابه الآخر. فرج المهموم: ٣٧.