بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٨ - البحث التاسع في بقية التوثيقات العامة
لا يقال: عمل الطائفة بروايتهم يصحّح طريق الشّيخ إليه، فإنّه يقال: لعلّ للطائفة العاملة طريقا أو طرقا آخر إليهم؛ و لذا لا نقول بوثاقة النوفلي مع أنّ الطّائفة عملت بروايات السّكوني الّذي يروي عنه النوفلي كما قيل، فتأمّل. و لا حظ البحث الثّامن و الثلاثين في حقّ السكوني.
٢. قال النجّاشي في ترجمة جعفر بن بشير أبي محمّد بعد توثيقه و مدحه بالعبادة و النسك:
كان أبو العبّاس بن نوح، يقول: كان يلّقب فقحة العلم. و عن خلاصة العلّامة: قفه العلم[١]، روي عن الثّقات و رووا عنه ....[٢]
٣. و قال في ترجمة رافع بن سلمة: ثقة من بيت الثّقات و عيونهم.[٣]
أقول: هاتان العبارتان- و هكذا عبارة الشّيخ- تصدق مع الغلبة، و ليس لهما ظهور في العموم حتّى نحكم بوثاقة كلّ من روي عنه جعفر أو روي عنه، و بوثاقة جميع أهل بيت رافع و إن شئت فقل: لا حصر فيهما[٤] فلا ينفى عدم ضعيف أو ضعفاء في الموردين المذكورين.
[١] . الفقحة بمعنى: الزهرة، أي: زهرة العلم و القفه. و بالضم و تشديد الفاء: الوعاء.
[٢] . خلاصة العلّامة: ٩٢.
[٣] . المصدر: ١٢٨.
[٤] . و قال الشّيخ في التّهذيب: ١/ ١٩٦، بعد نقل رواية لجعفر بن بشير بسندين أوّلهما عمّن رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: أوّل ما فيه أنّه خبر مرسل منقطع الأسناد ... يجب إطراحه ... و قال بعد السّند الثّاني، عن عبد اللّه بن سنان أو غيره: فأورده، و هو شاك فيه و ما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به، إلّا أن يقال: إنّ تأليف الفهرست متأخّر عن تأليف التّهذيب، و العدول عن الرّأي السّابق أمر شائع.