بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٦ - البحث الواحد و الأربعون حول اعتبار كتاب الأشعثيات
أقول: النقل أعمّ من القبول و هو ظاهر، فنحن نطالب المحدّث المذكور بدليل معلوميّة انتساب الكتاب بتمامه إلى إسماعيل و أنّى له بإرائته.
و أمّا إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السّلام، فقيل: إنّه ثقة، و قيل: إنّه ممدوح لوقوعه في إسناد كامل الزيارات.
و لما نقل عن المفيد بعد ذكره أولاد موسى بن جعفر عليه السّلام: و لكلّ واحد من ولد أبي الحسن موسى عليه السّلام فضل و منقبة مشهورة، لكن كلّ ذلك لا يكفى لإثبات صدقه فضلا عن وثاقته، و المتحصّل من جميع ما مرّ جهالة سند كتاب الجعفريّات و الاشعثيات و عدم اعتبار رواياته شرعا، و اللّه العالم بحقائق الامور.
قال الشّيخ في رجاله في ترجمة محمّد بن محمّد بن الأشعث، برقم: ٦٣١٣، في: باب من لم يرو عن واحد من الأئمّة عليهم السّلام:
يروي نسخة عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه إسماعيل بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر صلّى اللّه عليه و آله.
قال التلعكبرى: أخذ لي والدي منه إجازة في سنة ٣١٣ (أخذ لي و لوالدي و لأخي- خ ل).
و قال في ترجمة محمّد بن داود بن سليمان برقم: ٦٣٢٥: روي عنه التّلعكبرّي و ذكر أنّ إجازة محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي وصلت إليه على يد هذا الرجل في سنة ٣١٣ ه و قال:
سمعت منه في هذه السنة من الأشعثيات ما كان إسناده متّصلا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و ما كان غير ذلك لم يروه عن صاحبه.
و ذكر التّلعكبرّي أنّ سماعه هذه الأحاديث المتّصلة الأسانيد من هذا الرجل و رواية جميع النسخ بالإجازة عن محمّد بن محمّد بن الأشعث، و قال: ليس لي من هذا الرجل إجازة.
و قال في ترجمة هارون بن مسلم التّلعكبرّي برقم: ٦٣٨٦:
جليل القدر عظيم المنزلة واسع الرّواية عديم النظير ثقة روي جميع الاصول و المصنّفات مات سنة ٣٨٥ ه، أخبرنا عنه جماعة من أصحابنا.[١]
أقول: لا بدّ من التنبيه على امور في هذا المقام:
١. ما ذكره في ترجمة محمّد بن داود شاهد على وقوع خلل في عبارة الشّيخ في
[١] . سند الشّيخ إليه معتبر للجزم بصدق الجماعة كلّهم للشيخ رحمه اللّه و ظاهر السّيد الأستاذ في معجمه و بعض تلاميذه إنّ التّلعكبرّي شيخ الشيخ، لكنّه ممنوع، فإنّ وفاة التّلعكبرّي في سنة ولادة الشّيخ رحمه اللّه، فراجع.