بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩ - تنبيه تكميلي
قلت: هذا مسلّم إذا لم يقع الرّاوي في إسناد روايات غير كتابه، أو لم يكن له مدح و جرح، و لا تعديل و تفسيق في حقّ سائر الرّواة، و إلّا فأثر البحث جليّ.
و الحقّ أنّ اعتماد الشّيخ الطّوسي و أمثاله على كتاب لا يوجب كون رواياته معتبرة و حجّة بالنّسبة لنا؛ لأنّ الاعتماد ينشأ من الأمور الاجتهاديّة، كيف و لو كان المؤلّف ثقة لصرّح الشّيخ مثلا بوثاقته على القاعدة و لم يكتف ببيان معتمديّة كتابه؟ بل قال في حقّ الأحمري:
إنّه ضعيف في حديثه. فاتّباع الشّيخ في بيان هذا الاعتماد كما عن سماحة السّيد الأستاذ العظيم رحمه اللّه نوع تقليد له في الحقيقة، و هو غير جائز.
و لبّ جواب استدلال السّابق: إنّه إذا كان الاعتماد على روايات الكتاب بحسب صدورها و عدم احتمال استناد الاعتماد على قرينة خاصة، لكثرة الرّوايات المتفرقّة غير المجموعة في كتاب، فهذا الاعتماد يدلّ على وثاقة مؤلّفه، فافهمه جيّدا.