بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٣ - البحث الثالث و العشرون في حال المكنين بأبي بصير
و قد ذكر الشّيخ في كتاب الرجال: أنّ أبا بصير يوسف بن الحارث من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السّلام، و الّذي يظهر من الأسانيد، و من كتب الرجال أنّه من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السّلام، و إنّ الشّيخ قد اشتبه أبو جعفر الثّاني بالأوّل انتهى.
و عن الوحيد رحمه اللّه: و قد اتّفق ذلك من الشّيخ رحمه اللّه في غير موضع.
أقول: المحدّث الحروان خطّأ الشّيخ في عدّ الرجل من أصحاب الباقر عليه السّلام، لكنّه وافقه على كونه- أي: كون يوسف- هو المكّني بأبي بصير لا ابنه، و لا أنّ الكنية أبو نصر كما اعترض جمع على الشّيخ.
و يقول صاحب القاموس:
لم نقف على رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي بصير يوسف.[١]
و قال: لم ينقله جامع الرّواة الّذي هذا فنّه[٢]، بل يروي أبدا عن يوسف بن الحرث بدون كنية أبي بصير، كما في زيادات كيفية صلاة التهذيب[٣] و أحكام فوائت صلاته و حدود لواطه[٤] و دية عين أعوره[٥]. و قال أيضا: و أمّا ما ادّعاه القهباني من أنّ الكشّي قال ... أبو نصر بن يوسف بن الحرث، فمن تحريف نسخته، و لولاه لعنونه الخلاصة و ابن داود لالتزامهما بعنوان مثل الكشّي، و الّذي وجدت في أصل الكشّي أبو بصير بن يوسف الحارث. و الظّاهر زيادة كلمة- بن- بدليل نسبة ابن داود يوسف بن الحرث أبا بصير إلى الكشّي كما نسبه إلى رجال الشّيخ.
ثمّ إنّ هذا الفاضل المتتبّع ذكر ما اعتقده بعنوان التحقيق، و حاصله إنحصار أبي بصير في ليث و يحيى و عدم اطلاقه على عبد اللّه و يوسف هذا و عدم كونه من أصحاب الباقر عليه السّلام. ثمّ بنى على ضعف يوسف بن الحارث تبعا للفاضل المامقاني لاستثناء ابن الوليد و ابن بابويه و ابن نوح له من رجال نوادر الحكمة.
أقول: بعد تطابق كلام الشّيخ مع النسخة المطبوعة من رجال الكشّي في الكنية و تصديق صاحب الوسائل على ما نسب إليه بل و إن فرضنا اختلاف نسخ الكشّي و عدم ثبوت دعوى
[١] . قاموس الرجال: ٩/ ٤٧٤.
[٢] . انظر: معجم رجال الحديث: ١٥/ ٤٦، فإنّ فيها ما ينفع المقام.
[٣] . التهذيب: ٢/ ٣١٣، الطبعة الحديثة.
[٤] . المصدر: ٩/ ٥٢.
[٥] . المصدر: ٢٧٥.