بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٥ - البحث الواحد و الأربعون حول اعتبار كتاب الأشعثيات
و أحمد بن عليّ بن نوح، هكذا استدلّ السّيد بحر العلوم في رجاله[١] على وثاقته و الحقّ أنّه حسن على الأقلّ، و لا سيّما أنّه من الفقهاء، كما تقدّم عن السّيد المذكور رحمه اللّه، لكن تكرار الحدّ الأوسط في استدلاله و إن كان محتملا إلّا أنّه غير معلوم، و إن شئت فقل: إنّ عموم الكبرى مجهول، و أمّا سهل فهو ابن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن سهل الديباجي، يقول النجّاشي في حقّه:
لا بأس به كان يخفى أمره كثيرا، ثمّ ظاهر بالدين في آخر عمره ...
و ذكره الشّيخ في رجاله، و لم يقل في مدحه أو ذمّه شيئا.
نعم، حكي عن ابن الغضائري أنّه كان ضعيفا يضع الأحاديث، و يروي عن المجاهيل و لا بأس بما رواه عن الأشعثيات ... لكن تقدّم في البحث الرابع و الثلاثين أنّ ما ينقل عن ابن الغضائري لا سند له، مع أنّ المستفاد من مجموع كلامه نفي البأس عن مرويّاته، و هو امر اجتهادي.
و المستفاد من جميع ما تقدّم: أنّ نفي البأس عن سهل في كلام النجّاشي يبقى بلا معارض، و هو يدلّ على صدق سهل، لأنّ الكاذب فيه بأس، إلّا أن يكون نفي البأس عنه مبنيا على أصالة العدالة، أو راجعا إلى إيمانه كما عن الشّهيد الثّاني، و يؤيّده قول النجّاشي بعده:
كان يخفى أمره ... فافهم.
و أمّا محمّد بن محمّد بن الأشعث، فقد وثّقه النجّاشي فلا كلام فيه.
و أمّا موسى بن إسماعيل بن الكاظم عليه السّلام فلم أجد من وثّقه أو صدّقه عاجلا سوى المحدّث النوري في خاتمة المستدرك[٢] فإنّه بعد نقل كلام الشّيخ و النجّاشي في حقّه، تصدّي لتوثيقه بوجوه:
١. أنّه من العلماء المؤلّفين.
٢. أنّه في المقام شيخ الإجازة.
٣. رواية بعض الثقات عنه.
أقول: هذه الوجوه لا تفي بإثبات مراده أصلا، نعم للمحدث المذكور كلام آخر، قال:
و النسخة معلومة الانتساب إلى أبيه إسماعيل؛ و لذا تلقاها الأصحاب بالقبول كما عرفت من أحوال الرّواة و المحدّثين و رووها، عن محمّد بن الأشعث من غير تأمّل و نكير.[٣]
[١] . رجال بحر العلوم: ٢/ ٩٩ و ١٠٠.
[٢] . المستدرك: ٣/ ٢٩٣.
[٣] . المصدر، ٣/ ١٩٣.