بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٦ - البحث الثاني و الأربعون حول الكتب الأربعة الإخبارية
المذكور مقصور على ذكر الفضائل، و سهل مرمي بالغلو الّذي لا منشأ له إلّا ذكرها، و من البعيد أن يكون من رجاله و لا يروي عنه كما ذكره المحدّث النوري في خاتمة مستدركه.[١]
أقول: لكن الصفّار لم يرو، عن سهل في التهذيب أيضا إلّا في مورد واحد، كما تشهد به نسخة الكمبيوتر من التهذيب، فتأمّل.
ثمّ قال المحدّث المذكور: إنّ في طبقة مشايخ ثقة الإسلام جماعة ممّن شارك الصفّار في الاسم يحتمل روايته عنهم، منهم محمّد بن الحسن بن علي أبو عبد اللّه المحاربي، و منهم محمّد بن الحسن القمّي، و منهم محمّد بن الحسن بن علي أبو المثنى، و منهم محمّد بن الحسن بن بندار القمّي، و منهم محمّد بن الحسن البرناني، انتهى مخلصا.
أقول: و يحتمل أنّه محمّد بن الحسن الطاطري المجهول فقد روي الكليني عنه[٢] في الكافي، و اللّه العالم بحقيقة الحال.
ثمّ إنّي وقفت حين إعداد الكتاب للطبعة الرابعة ١/ ٣/ ١٣٧٨ ه ش، على ما حقّقه السّيد البروجردي رحمه اللّه من تعيين هذا الرجل: و قال بعد نقل الآراء ورد دلائلها: و الذي حصل لي من تتبّع الأسانيد هو أنّه- أي: محمّد بن الحسن الّذي يروي عنه الكليني- ليس محمّد بن الحسن الصفار فإنّه لا مشابهة بين أسانيده و أسانيد الصفار فإنّ الصفار شيخ واسع الرّواية كثير الطريق يروي عن نيف و خمسين شخصا من الكوفيّين و البغداديّين و القمّيين و الرازيّين، و هذا لا يروي إلّا عن معدود من الرازيّين أو من نزل بها، مع أنّ هذا الرجل جلّ رواياته، عن سهل بن زياد و روايته، عن غير سهل في غاية الندرة.
و أمّا الصفّار، فلم يثبت له رواية، عن سهل، فانّا جمعنا شيوخه في البصائر و التهذيب و غيرهما، فلم نجد فيهم سهل بن زياد إلّا في موردين أحدهما في التهذيب ... و الثّاني في الفقيه ... و الظّاهر أنّ الأوّل معلول ...
ثمّ، الغالب على ظنّي أنّه محمّد بن الحسن الطائي الرّازي، فإنّه كان رجلا من أهل الحديث بالرّي ... فقال النجّاشي في ترجمة علي بن العبّاس الجراذيني الرازي المرمي بالغلوّ و الضعف بعد ما عد كتبه: أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن ابن أبي رافع، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن الطائي الرازي، قال حدثنا علي بن العبّاس بكتبه كلّها.
[١] . خاتمة المستدرك: ٥٤٣ و ٥٤٤.
[٢] . الكافي: ٢٠/ ٥٠٢، نسخة الكامبيوتر.