بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٨ - إشكال و دفع
و أخبرنا عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفّار و سعد جميعا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى.
و روي ابن الوليد المبوبة- و هو كتاب النوادر كما يظهر من صدر كلامه، فراجع- عن محمّد بن يحيى و الحسن بن محمّد بن إسماعيل، عن أحمد بن محمّد.
أقول: إنّ كلمة سعد عطف على أبيه في الطريق الأوّل في الفهرست، لا على أحمد و على كلّ، يكون الطريق معتبرا.
و الطريق الثّاني فيه نظر؛ لأنّ أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد؛ لا نوثقه بتوثيق ابن طاووس في محكي فرج الهموم في النجوم؛ لعدم احتمال عقلائي في استناد توثيقه إلى الحسّ بعد الفصل بينه و بين أحمد بأكثر من ثلاثمائة سنة، و عدم وجود السلسلة المستقلة إلى زمانه كوجودها إلى زمان الشّيخ و النجّاشي فتأمّل.
و أمّا توثيق الشّهيد الثّاني و غيره، فعدم الاعتماد عليه- رغم إنكار المامقاني- أظهر كما لا يخفى.
و في المستدرك[١]: قال السّيد السند في تلخيصه: لم أر إلى الآن و لم أسمع من أحد تأمّل في حديثه و يروي عنه الشّيخ المفيد كثيرا، و الحسين بن عبد اللّه ... و هذا ما يوجب الاحتياط في رواياته و عدم ردها. و عن السّيد بحر العلوم في رجاله[٢]؛ و لذا اتفقوا على صحّة (روايات) أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد مع اعترافهم بعدم التنصيص على توثيقه.
و قال السّيد المذكور رحمه اللّه: و الحاصل أنّه لا خلاف في صحّة رواية أحمد بن الوليد رحمه اللّه، و دخوله في القسم الصحيح بالمعنى المصطلح، و إن اختلف في الوجه المقتضى للصحة، فقيل الوجه فيه كونه ثقة. و قيل: بل من مشائخ الإجازة و خروجه عن سند الرّواية في الحقيقة.
و على الأوّل، فالوجه في التوثيق: إما شهادة الحال بتوثيق مثله نظرا إلى ما يظهر من الشّيخ و المفيد رحمه اللّه و غيرهما من الثقات الأجلاء من الاعتناء به و الإكثار عنه، أو مجرّد رواية الثّقة، كما ذهب إليه جماعة من علماء الاصول، أو دلالة تصحيح الحديث من أصحاب الاصطلاح على توثيقه أو توثيق الشّهيد الثاني رحمه اللّه، و غيره من المتأخّرين بالقياس إلى من تأخّر عنهم.[٣]
[١] . المستدرك: ٣/ ٧٨٠.
[٢] . هامش، خاتمة المستدرك: ٧٢١، الطبعة القديمة.
[٣] . رجال بحر العلوم: ٢/ ٢٠.