بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٧ - إشكال و دفع
بل الظاهر أنّه ليس بطريق مستقلّ من الشّيخ إليه، بل إلى الكليني و من طريق الكليني إليه.
و أمّا طريق الشيخ إلى ساير أحاديث أحمد من دون طريق الكليني، فسيأتي بعد ذلك، فلا إشكال في الطريقين.
و قال قدّس سره: بعد ذكر أسناده إلى محمّد بن علي بن محبوب: و من جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمّد بن عيسى ما رويته بهذا الأسناد عن محمّد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمّد، و الأسناد هكذا: قد أخبرني به الحسين بن عبيد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن أبيه محمّد بن يحيى عن محمّد بن علي بن محبوب.
أقول: الطريق حسن على الأظهر، و لكنّه غير نافع للعموم، كما عرفته.[١]
و قال قدّس سره: في موضع ثالث من المشيخة: و ما ذكرته عن أحمد بن محمّد بن عيسى الّذي أخذته من نوادره، فقد أخبرني به الشّيخ أبو عبد اللّه و الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن عبدون كلّهم، عن الحسن بن حمزة العلوي و محمّد بن الحسين البزوفري جميعا، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و أخبرني به أيضا الحسين بن عبيد اللّه و أبو الحسين بن أبي جيد جميعا، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه محمّد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى.
أقول: الطريق الأوّل معتبر لوثاقة الحسن و ابن إدريس، و الطريق الثّاني حسن كما مرّ، و كيفما كان فجميع ما روي الشّيخ عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى معتبر سندا، و لكن تمييز روايات النوادر عن غيرها من كتب أحمد المذكور في التهذيبين عند عدم تصريح الشّيخ به[٢] غير ميسور. (و لا ثمرة له)
و قال في الفهرست[٣] أخبرنا بجميع كتبه و رواياته عدّة من أصحابنا، منهم الحسين بن عبيد اللّه، و ابن أبي جيد، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن أبيه و سعد بن عبد اللّه عنه
[١] . بملاحظة ما حققه السّيد السيستاني، و ما علّقت عليه في آخر مقدّمة هذا البحث ظهر كفاية هذا الطريق المعتبر لعموم روايات أحمد المذكور و ان المراد ب: من جملة ما ذكرته ... رواياته المرويّة بغير وساطة الكليني رحمه اللّه فافهم و اغتنم و للّه الحمد، ج: ٢/ ١٤٣١، ١٢/ ٢/ ٨٩ ش.
[٢] . و اعلم: أنّه لا يعتمد على نسخة النوادر المطبوعة أو المخطوطة مستقلة عمّا رواه الشّيخ، فما رواه عنها الحرّ في وسائله، و النوري في مستدركه، غير معتبر، لعدم وصول النسخة بسند معتبر إلى المجلسي، و الحرّ العاملي و غيرهما رحمه اللّه، و سيأتي تفصيل هذا الموضوع في البحث الثّاني و الخمسين، إن شاء اللّه.
[٣] . الفهرست: ٤٩.