بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٢ - تتمة
إجازة فلا تضر جهالته بصحّة المتون، إذا فرضنا شهرتها بين أهل العلم من زمان المؤلّف إلى زمان المفيد رحمه اللّه. لكن إحراز الشهرة مشكل.
و الطريق الثّاني: صحيح كما هو ظاهر.
و الثالث: فيه: علي ابن الحسين السعدأبادي، و لا دليل على وثاقته.
و أمّا الطريق الرابع و السادس فضعيفان؛ لأجل الشّيباني و ابن بطة.
و السابع: فيه: ابن أبي جيد، و الخامس عندي مشكوك بجهالة أحمد بن عبد اللّه ابن بنت البرقي.[١]
و بالجملة: جميع ما رواه الشّيخ عن أحمد البرقي معتبر.
قال قدّس سره: و من جملة ما ذكرته عن الفضل بن شاذان ما رويته بهذه الأسانيد، عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان.
أقول: السند صحيح ظاهرا؛ لأن إبراهيم ثقة أو حسن، و الفضل نفسه ثقة أيضا، لكن مثل هذا الطريق كما عرفت غير مفيد،[٢] على أنّ الشّيخ اشتبه في فهم أسانيد الكافي اشتباها ظاهرا، و المراجع إلى الكافي يجزم بعدم رواية إبراهيم، عن الفضل، و أنّ الطريقان المذكوران في عرض واحد، و لكن جعلها الشّيخ طريقا واحدا، و هذا الاشتباه من مثله عجيب و إن كان ذا مشاغل متنوعة مختلفة كثيرة.
و قال الشّيخ في أواخر المشيخة: و ما ذكرته عن الفضل بن شاذان، فقد أخبرني به الشّيخ أبو عبد اللّه و الحسين بن عبيد اللّه، و أحمد بن عبدون كلّهم، عن أبي محمّد بن[٣] الحسن بن الحمزة العلوي الحسيني الطبري، عن علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان.
[١] . يقول السّيد الأستاذ رحمه اللّه بعد احتمال اتّحاده مع أحمد بن عبد اللّه بن أميّة: يظهر من النجّاشي في ترجمة محمّد بن خالد بن عبد الرحمن أنّ عبد اللّه، هو ابن أحمد ابن أبي عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي، و كذلك في كمال الدين للصدوق ...
و حينئذ يكون أحمد حفيد البرقي لا ابن بنته، فلم يذكر أحمد هذا بمدح و لا بقدح. انظر: معجم رجال الحديث: ٢/ ١٣٦. و للسيد البروجردي حول الرجل تحقيق لاحظ: الموسوعة الرجالية: ١/ ١١٦ و ١٤٨، و غيرهما الطبعة الاولى.
[٢] . نعم، هو مفيد بملاحظة، ما تقدّم من كشف المراد من كلمة:« من جملة» في المشيخة.
[٣] . هكذا في نسختي من المشيخة، و الظاهر ان كلمة ابن في المقامين من اشتباه مرتّب المطبعة.