بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٣ - تتمة
و روي أبو محمّد بن[١] الحسن بن حمزة، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الفضل بن شاذان، و أخبرنا الشّريف أبو محمّد الحسن بن أحمد بن القاسم العلوي المحمّدي، عن أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد الصفواني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن الفضل بن شاذان.
الطريق الأوّل من هذه الطرق الثّلاثة ضعيف، فإنّ الحسن العلوي و إن كان ثقة، كما مرّ لكن علي بن محمّد بن قتيبة لم يثبت وثاقته و لا مدحه، و مجرّد توصيف الشّيخ إيّاه بالفاضل لا يكون مثبتا لصدقه. نعم ذكر النجّاشي اعتماد الكشّي عليه لكن النجّاشي نفسه صرّح في ترجمة الكشي: إنّه روي كثيرا عن الضعفاء، فالحقّ إنّ الرجل مجهول.
و الثّاني منها صحيح، إن كانت الواسطة بين الشّيخ و بين الحسن هؤلاء الثّلاثة، أو المفيد وحده، أو ابن الغضائري.
و الطريق الثالث حسن فإنّ الحسن بن أحمد حسن، لقول النجّاشي إنّه سيّد الطائفة و الصفواني ثقة.
و هذان الطريقان الثّاني و الثالث هما المشكلة الرئيسة في المقام؛ إذ فيهما رواية إبراهيم عن الفضل، و هو غلط و لا يسهل نسبته إلى فهم الشّيخ، كما قلنا به في أوّل هذا المطلب، و لا أدري ما أقول فيه، و أنا متحيّر فيه، فمن جهة أجزم ببطلان رواية إبراهيم بن هاشم، عن الفضل من ملاحظة الكافي. و من جهة أخرى ذكرها الشيخ في الطريقين المذكورين بالحس رواية إبراهيم، عن الفضل.
و قال في الفهرست بعد عدّ كتبه[٢]: أخبرنا برواياته و كتبه هذه أبو عبد اللّه المفيد رحمه اللّه، عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمّد بن قتيبة عنه: و رواها أيضا محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن حمزة بن محمّد العلوي، عن أبي نصر قنبر بن علي بن شاذان، عن أبيه عنه.
أقول: الطريقان ضعيفان، فإنّ في الأوّل ابن قتيبة، و قد مرّت جهالته، و في الثّاني قنبر- و قيل: قنبرة- بن علي و هو لم يوثّق و لم يمدح، نعم، حمزة يمكن القول بحسنه؛ لأجل كثرة ترحّم الصدوق عليه.
[١] . لاحظ: التعليقة السابقة، و قلنا فيها بزيادة كلمة: ابن.
[٢] . الفهرست: ١٥١.