بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٣ - البحث الرابع و الأربعون كيفية طرق الشيخ إلى الكتب و الاصول و الروايات
الظاهر من الرّوايات المقابلة للكتب هي الرّوايات المنقولة[١] عن الأئمّة عليهم السّلام المكتوبة في الكتب، فهي جزء من الكتب، و إنّما يخصّها الشّيخ بالذكر اهتماما لها؟ و لأنّ وجدان الرّوايات في الكتب المختلفة هو شغل الشّيخ المهم، فيكون عطفها على الكتاب من عطف الجزء على الكلّ.
و معنى الجملة: أخبرنا بكتبه و رواياته المذكورة في كتبه فلان ... و أيّا ما كان مراد الشّيخ من الإخبار بالروايات لا ثمرة عملية له، بعد بناء الشّيخ في التهذيب على عدم الرواية من الأشخاص، فإنّه يروي عن الكتب و الاصول دائما.
و إليك بعض الموارد في كلامه لمجرّد الإيضاح و الإطلاع:
١. هارون بن مسلم له روايات عن رجال الصّادق عليه السّلام ذكر ذلك ابن بطة، عن أبي عبد اللّه محمّد بن أبي القاسم عنه. و أخبرنا ابن أبي جيد، عن ابن الوليد عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عنه.[٢]
أقول:
لا دلالّة في هذه العبارة على وصول تلك الرّوايات إلى الشّيخ تفصيلا، سواء فرضناها محفوظة غير مكتوبة، أو مكتوبة في الكتاب، أو في وريقات قليلة لم يصدق عليها كتاب، و هذا الوجه جار في مطلق الموارد الّتي أخبر شيوخ الشّيخ الطوسي رحمه اللّه بروايات أرباب المصنّفات و الاصول (أخبرنا بكتبه و رواياته) و هذا الاحتمال كما اخترناه سابقا هو الأظهر، لبعد حفظ جميع ناقلي الأسناد تلك الرّوايات، و عدم كتابتها من قبل أحد من الرّواة إلى أن وصلت إلى الشّيخ رحمه اللّه.
٢. أحمد بن عبد اللّه بن مهران ... و ما ظهر له رواية و صنّف كتاب التأديب، و هو كتاب يوم و ليلة.[٣]
٣. أحمد بن محمّد بن عمر ... صنّف كتبا منها ... أخبرنا بجميع رواياته أبو طالب بن غرور عنه[٤] و مثله في ترجمة أحمد بن إدريس.[٥]
[١] . يظهر من الشيخ مغائرة الحديث و الرواية، فقي ترجمة الحسن بن علي بن فضّال: ثقه في الحديث و في رواياته. و لعلّه مجرّد تفنن في التعبير. أو الحديث، اعم من الرّواية و أنه بمعناه المصدري و يحتمل العكس احتمالا مرجوحا فى كلام الشيخ رحمه اللّه.
[٢] . الفهرست: ١٧٦.
[٣] . المصدر: ٢٦.
[٤] . المصدر: ٣٣.
[٥] . المصدر: ٣٦.