بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٠ - البحث الثاني و الأربعون حول الكتب الأربعة الإخبارية
البحث الثّاني و الأربعون: حول الكتب الأربعة الإخباريّة
الأوّل: كتاب الكافي لثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني قدّس سره الّذي مدحه جمع من الأعلام المحقّقين و جهابذة التمحيص و التدقيق بكلّ مدح و ثناء، و الظاهر عدم احتياج المؤلّف و الكتاب إلى أيّ مدح و ثناء في هذه الأعصار.
و كذا شيخ الطائفة و الصّدوق رئيس المحدّثين قدّس سره فإنّهما غنيان عن المدح و الثناء.
فنتعرّض لمسائل نافعة مرتبطة بالكتاب المذكور:
١. يقول السّيد بن طاووس قدّس سره في محكي كشف المحجّة[١]: كان حياته- أي:
الكليني- في زمن وكلاء مولانا المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف عثمان بن سعيد العمري و ولده أبي جعفر محمّد و أبي القاسم الحسين بن روح و علي بن محمّد السمري رحمه اللّه. و توفّي محمّد بن يعقوب قبل وفاة علي بن محمّد السمري رضي اللّه عنه؛ لأنّ السمري توفّي في شعبان سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، و هذا محمّد بن يعقوب الكليني توفّي ببغداد سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة[٢] فتصانيف هذا الشيخ و رواياته في زمن الوكلاء المذكورين في وقت يجد طريقا إلى تحقيق منقولاته و تصديق مصنّفاته.
٢. قال السّيد المعظّم بحر العلوم قدّس سره في رجاله[٣]: و ما ذكره ابن الأثير، و غيره من
[١] . خاتمة المستدرك: ٣/ ٥٣٢.
[٢] . هذا الّذي نقل عن ابن طاووس هو مختار الشّيخ في الفهرست، و اختاره ابن الأثير في محكي الكامل، و ابن حجر في محكي لسان الميزان، لكن ذكر النجّاشي وفاته في سنة، تسع و عشرين و ثلاثمائة سنة تناثر النجوم و هي السنة الّتي توفّى فيها أبو الحسين السمري آخر السفراء الأربعة، و اختاره الشيخ في محكي رجاله.
[٣] . رجال بحر العلوم: ٣/ ٣٣٠.