بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٣ - و على الجملة
و ثانيا: ما رواه الشّيخ نفسه في كتاب الغيبة، عن أحمد بن عيسى، عن سعد بن سعد، عن أحمد بن عمر قال: سمعت الرضا عليه السّلام يقول في ابن أبي حمزة: أليس هو الّذي يروي أن رأس المهدي يهدي إلى عيسى بن موسى، و هو صاحب السفياني، و قال إنّ أبا إبراهيم يعود إلى ثمانية أشهر، فما استبان لكم كذبه.
و ثالثا: قول الشّيخ المتقدّم انّه مطعون عليه، و يؤيده ما عن صاحب الفصول رحمه اللّه: و لم يحك عن أحد توثيقه، بل نقل عن بعض آخر إنّه إلى الآن لم يجد أحدا غير الشّيخ يوثقه، أو يعمل بروايته إذا أنفرد بها.[١]
و كان سيّدنا الأستاذ في برهة من زمانه يذهب إلى وثاقته في قوله مع فساد مذهبه، و يستدل بما تقدّم من عبارة العدّة الدّالة على توثيقه و بوقوعه في أسناد كامل الزيارات، و في أسناد روايات تفسير القمّي، ثمّ رجع في معجمه و بنى على ضعفه، لتعارض هذه الوجوه بجرح ابن فضّال، و أمّا رواية أحمد بن عمر، فلم يقبلها بدليل جهالة طريق الشّيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى.
أقول:
أمّا وقوعه في أسناد كامل الزيارات و تفسير القمّي فلا يدل على وثاقته، كما مرّ بحثه فيما تقدّم، و أمّا توثيق الشّيخ فمعارض بجرحه كما عرفت فتأمّل، و أمّا جهالة طريق الشّيخ إلى أحمد فممنوعة لما سيأتي من اعتبار طريقه إليه في الفهرست، و ليس الطريق الحسن المذكور مخصوصا برواياته عنه في خصوص كتاب التهذيب، بل مطلقا و إلى جميع رواياته كما يأتي في شرح المشيخة.
هذا كلّه في علي بن أبي حمزة، الّذي وقع بهذا العنوان في أسناد كثير من الرّوايات، و هي تبلغ خمسمائة و خمسة و أربعين موردا، كما ذكر الأستاذ رحمه اللّه في معجمه.[٢]
و ربّما يستدّل على وثاقته بجملة من الإخبار لكنّها ضعيفة دلالة أو سندا، و برواية جملة من الأكابر عنه، كالبزنطي و صفوان، و ابن أبي عمير، و يونس و غيرهم، لكنّها لا تدلّ على الوثاقة، كما يفهم ممّا سبق.
[١] . سماء المقال: ١٣٤.
[٢] . معجم رجال الحديث: ١١/ ٢٤٢.