بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠١ - البحث الثامن و الأربعون في بيان بعض مطالب علم الدراية و مصطلحاته
١٤. المعضل: و هو الحديث الّذي حذف من سنده اثنان فأكثر، فلو حذف أقلّ من الاثنين لم يكن من المعضل، بل إن كان من أوّله فهو من أقسام المعلّق، و إن كان من آخره، فهو من أقسام المرسل، فالمعضل مقابل المعلّق و أخصّ من المرسل.
١٥. المرسل: و هو كلّ حديث حذفت رواته كلا أو بعضا و إن ذكر المحذوف بلفظ مبهم كبعض. و هو بهذا المعنى يشمل المرفوع بمعناه الأوّل، و الموقوف و المعلق و المقطوع و المعضل، و للمرسل معنى آخر عند العامّة، و هو ما أرسله التابعي إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كقول سعيد بن المسيب، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هذا فرد من المرسل الّذي فسّرناه أوّلا.
١٦. المضطرب: و هو كلّ حديث اختلف في متنه أو سنده، فروي مرّة على وجه، و أخرى على وجه آخر مخالف له، سواء وقع الاختلاف من رواة متعدّدين، أو راو واحد، أو من المؤلّفين، بحيث يشتبه الواقع.
١٧. المهمل: و هو ما لم يذكر بعض رواته في كتب الرجال ذاتا و وصفا، و المجهول ما لم يعرف حال رواته كلّا أو بعضا من حيث العقيدة، و إن ذكر في كتب الرجال.
و الظاهر أنّ المجهول حسب ما اشتهر هو من لم يعرف صدقه و كذبه.
ج) الفصل الثالث: في طرق التحمل الرئيسيّة للحديث:
أوّلها: السّماع من لفظ الشّيخ، و هو المروي عنه.
ثانيها: القراءة على الشّيخ، و تسمّى بالعرض عند قدماء المحدّثين.
ثالثها: الإجازة، أي: إجازة الشّيخ رواية الأحاديث عامّة أو خاصّة.
أقول: و لا يشترط فيها الاستجازة و لا اللقاء.
رابعها: المناولة، و هي أن يناول الشّيخ الطالب كتابا تمليكا، أو عارية للنسخ مقرونة بالإجازة و غير مقرونة بها.
أقول: و لاحظ رجال الكشّي، رقم: ١٠٣١، ٥١٦، ١٠١٤، و فهرس النجّاشي في ترجمة:
علي بن عبد اللّه بن عمران.
خامسها: الكتابة، و هي أن يكتب الشّيخ حديثا، أو أحاديث للغير.
سادسها: الإعلام، و هو أن يعلم الشّيخ شخصا أو أشخاصا أن هذا الكتاب أو الحديث روايته أو سماعه من غير أن يأذن في روايته عنه.