بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٩ - البحث الثامن و الأربعون في بيان بعض مطالب علم الدراية و مصطلحاته
الألفاظ و المعاني فهو تواتر إجمالي، كعلمنا بصحّة بعض ما سمعناه من الناس في شهر مثلا من مختلف الإخبار اليوميّة.[١]
ثمّ إنّه لا بدّ من اعتبار التواتر في جميع مراتب الخبر، و إلّا لم يفد علما.
و الخبر الواحد- أي: ما لا ينتهي إلى حدّ التواتر- سواء كان مخبره واحدا أم أكثر، له أقسام:
١. المحفوف بالقرينة القطعيّة.
٢. الخبر المستفيض، و هو ما تكثر رواته في كلّ مرتبة أزيد عن ثلاثة، كما عن الأكثر، أو عن اثنين، كما قيل.
٣. الخبر الواحد غير المستفيض.
ب). الفصل الثاني: في بيان أوصاف الخبر.
١. الخبر المرفوع، و للمرفوع معنيان:
أحدهما: ما سقط من وسط سنده، أو آخره واحد أو أكثر مع التصريح بلفظ الرفع، كأن يقال عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و هذا داخل في أقسام المرسل بالمعنى الأعم.
ثانيهما: ما اضيف إلى المعصوم من قول أو فعل أو تقرير، أيّ وصل آخر السند إليه سواء اعتراه قطع أو ارسال في سنده أم لا، فهو خلاف الموقوف و مغاير للمرسل تباينا جزئيّا.
٢. المعلّق: و هو ما حذف من أوّل إسناده واحد أو أكثر على التوالي و نسب الحديث إلى من فوق المحذوف من رواته، مثل روايات الفقيه و التهذيبين، بل جملة من أحاديث الكافي، و خرج بقيد الأوّل المنقطع و المرسل، حيث أنّ المحذوف في المنقطع وسط السند و المرسل أعم منهما.
و خرج بقولنا واحد أو أكثر المعضل، حيث إنّه ما حذف من سنده اثنان فأكثر لا أقل.
و إذا عرف حال المحذوف يدخل المعلّق في الصحيح أو الحسن أو الموثق.
٣. المدرج: و هو ما أدرج الرّاوي أمرا في السند أو المتن، فيظن إنّه من المتن أو السند، و أقسامه كثيرة.
[١] . و لاحظ: ثمرة هذا القسم عند البحث عن حجيّة الخبر الواحد في كفاية الاصول، ثمّ المتواتر الإجمالي المعتبر في الشّرعيات ما كان لآحاده قدر مشترك لازم غير مقصود، لكنّه في المتواتر المعنوي مقصود و تفصيله مذكور في محله.