بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٤ - البحث الثاني و العشرون الاحتياط في روايات بعض الرواة
أقول: إنّ توثيقه عبد الرحمن بن حجاج، و فيض بن المختار، و سليمان بن خالد، و صفوان و محمّد بن إسحاق و ابن يقطين و نضر بن قابوس، و غيرهم، تأكيد لا ثمرة له، فإنّهم ثقات أو ممدوحون بتوثيق غيره أو مدحه، كما أنّ توثيقه معارض بجرح غيره في المفضل و داود الرقي و زياد بن مروان، و محمّد بن سنان[١] فاثر توثيقه يظهر في الحسين بن المختار و معاذ و نعيم و المخزومي و داود بن سليمان و يزيد بن سليط، و لا بدّ من الاحتياط لما مرّ. و الظاهر أنّ نظره رحمه اللّه في توثيقاته العامّة وسيع، كما ذكره بعض آخر أيضا على ما يأتي، فلو لم يعتن الباحث بتلك التّوثيقات المذكورة في رسالته العدديّة و الإرشاد[٢] بمقتضى الجملة الذهبية: انظر إلى ما قيل و لا تنظر إلى من قال، لم يكن عندي بملوم، و اللّه العالم.
ثمّ إنّ هنا أشخاصا آخرين يجب أو ينبغي الاحتياط في رواياتهم، كحسين بن علوان من جهة إجمال كلام النجّاشي حوله و عبد الكريم الخثعمي، لتعارض كلام الشّيخ و النجّاشي في حقّه و غيرهما، و اللّه العالم.
[١] . بل قال نفسه في رسالته العدديّة، المسمى ب: جوابات أهل الموصل في العدد و الرؤية: ٢٠، المطبوعة سنة ١٤١٣ ه بمطبعة مهر، في مقام ردّ خبر حذيفة بن منصور: في طريقه محمّد بن سنان، و هو مطعون فيه لا تختلف العصابة في تهمته و ضعفه، و ما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين.
أقول: فانظر إلى تناقض كلاميه، ثمّ اقض، هل يجوز لنا الاعتماد على توثيقه هذا؟
[٢] . الإرشاد: ٣٠٤.