بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٦ - البحث الحادي عشر حول أصحاب الإجماع
أبي عبد اللّه عليه السّلام، منهم: يونس بن عبد الرحمن و صفوان بن يحيى بياع السّابري، و محمّد بن أبي عمير و عبد اللّه بن المغيرة، و الحسن بن محبوب و أحمد بن محمّد بن أبي نصر.
و قال بعضهم: مكان الحسن بن محبوب، الحسن بن علي بن فضّال، و فضّالة بن أيوب. و قال بعضهم: مكان فضالة بن أيّوب عثمان بن عيسى، و أفقه هؤلآء يونس بن عبد الرحمن و صفوان بن يحيى.
أقول: إليك بعض ما يتعلّق بهذه الجملات على الاختصار:
الأوّل: إجماع العصابة على التّصديق في المورد الأوّل غير مخصوص بالسّتّة الّذين أوّلهم زرارة و آخرهم محمّد بن مسلم، بل يشمل جميع الفقهاء الأوّلين من أصحاب الإمامين، و إنّما السّتّة المذكورون أفقههم.
و هذا هو الظّاهر من العبارة و إن لم تفد توثيق أحد بعينه؛ لعدم ذكر أسماء غير هؤلآء السّتّة، لكن إذا ثبت في حقّ أحد أنّه من الفقهاء الأوّلين من أصحاب الباقر و الصّادق عليه السّلام بنى على وثاقته لإطلاق هذا الكلام.
نعم، إجماعهم في المورد الثّالث مخصوص بالستّة الّذين أوّلهم يونس و آخرهم البزنطي، و أمّا في المورد الثّاني، فالعبارة من هذه النّاحية محتملة للوجهين، فإنّ قدّرنا كلمة:
(و هم) تكون كالثالثة و إن قدّرنا: (و أفقههم) تكون كالأوّلى، و الظّاهر هو الأوّل.
الثّاني: لا يشمل الإجماع المذكور أبا بصير المرادي و ابن فضّال و فضّالة و عثمان بن عيسى؛ لعدم إحراز وثاقة من ادّعاه على تصديقهم، و قول النّوري بعدم جواز النّقل من غير العلماء الأعلام و الفقهاء العظام في المقام، غير مدلّل، بل هو مجرّد تخمين و حدس.
الثالث: اختلف الباحثون في تفسير مدلول كلام الكشّي و معقد إجماعه على أقوال:
القول الأوّل: توثيق هؤلآء الأشخاص فقط، نقل عن صاحب الرياض و بعض آخر، و مال إليه أو قال به الفيض في محكي وافيه، و نسبه بعضهم إلى الأكثر، كما عن الفصول[١]، بل ادّعى آخر عليه الإجماع، و هو مختار السّيد الإستاذ المحقّق في معجم رجال الحديث.
[١] . الفصول: ٣٠٣؛ و انظر: مقباس الهداية للمامقاني: ٧١.
و قد اشتبه كغيره في جعل قول صاحب الرّياض قولا برأسه، فتأمّل.
و بعض المعاصرين نسب إلى صاحب الرياض، و السيّد الكاظمي و صاحب الفصول أنّهم يقولون بدلالة كلام الكشّي على توثيق هؤلآء، و صحّة رواياتهم، و لا دلالة فيه على توثيق من قبلهم؛ و على هذا فهو جزء من القول الثاني، و ليس قولا برأسه، كما زعم هذا المعاصر.