بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٩ - البحث الخامس عشر نقد كلام الفاضل الأردبيلي
٤. استفادة أنّ رواية جمع كثير من الثقات و غيرهم عن شخص واحد تفيد أنّه كان حسن الحال، أو كان من مشائخ الإجازة.
٥. إيضاح بعض الاشتباهات في كلام بعض الرجاليّين.
٦. وقوفه على رواية بعض الرّواة عن الإمام، أو عن الإمام الخاصّ، فتخرج رواياته عن الإرسال.
٧. ذكره العلماء المعاصرين للشيخ الطّوسي رحمه اللّه و المتأخّرين عنه.
و في ما أفاده نظر، أو منع و ننبّه على بعض الإيرادات:
فمنها قوله؛ و التّرجيح بحسب القرينة الضّعيفة ... الخ، فإنّه عجيب؛ إذ هو يتمّ إذا كان الترجيح في نفسه واجبا، لا مطلقا.
و نحن نقول أنّ الظّن يحرم العمل به، فإنّ حصل الاطمئنان بتميّز الأسماء المشتركة بعضها عن بعض فهو، و إلّا فيجب التوقّف، و لا يجوز الترجيح، سواء كان بلا مرجّح أو بمرجّح ضعيف ظنّي، فإنّ الظّن غير المعتبر كالشكّ في عدم جواز العمل به، فكلامه ساقط.
و منها: إنّ رواية جمع من الثقات عن شخص لا يدلّ على حسن حاله، كما مرّ.
و منها: إنّ الرّواية المادحة إنّما تصير دليلا إذا صحّ سندها لا مطلقا كما تخيّله غيره أيضا من بعض الرجاليّين.
و منها: إنّ وجود رواية أحد عن الإمام لا يدفع إشكال الإرسال و الإضمار في مورد آخر، و على كلّ حال.[١]
و العمدة في كلامه و كتابه هو امتياز الرّاوي عنه و المروي عنه[٢]، و الإنصاف أنّه مفيد في الجملة، و لكن قال بعض الفضلاء من الرجاليّين في كتابه[٣]: اشتهر من عصر الطريحي،
[١] . و له طريق آخر في تصحيح طرق الشّيخ الضعيفة، سيأتي نقله و نقده في شرح مشيخة التهذيب في البحث الخامس و الأربعين.
[٢] . و لذا قال السّيد البروجردي قدّس سرّه في مقدّمة له على كتابه: فالامتياز القيّم الّذي أوجب تقديرنا له إنّما هو لكتابه جامع الرّواة باعتبار ما فيه من جمع رواة الكتب الأربعة، و ذكر من رووا عنه و من روى عنهم و تعيين مقدار روايتهم و رفعه بذلك بعض النقص عن كتب الرجال ...
أقول: لعلّ كتاب سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه أحسن من جامع الرّواة بكثير في رفع هذه النقيصة.
و الأوسع من الكلّ في هذا الباب الموسوعة الرّجالية للسيّد البروجردي نفسه( رضوان اللّه عليه) و شكر اللّه مساعيه، و إنّي أوصي أصحاب التحقيق و التدقيق و من يريد التفحص في الأسانيد، بمراجعة هذه الموسوعة القيّمة الفريدة، و التعمّق فيها.
[٣] . قاموس الرجال: ١/ ٩.