بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٠ - البحث الخمسون حول آل أبي شعبة
و استدلّ عليه أيضا بوجوه اخر، و إليك تفصيلها:
١. اتّفاق الطّوسي و النجّاشي و البرقي على كون كتابه مصنّفا.
٢. تصريح البرقي بأنّ كتابه مأخوذ من كتاب يحيى بن عمران مع أنّ يحيى أدون طبقة من عبيد اللّه.
٣. تصريح الطّوسي بأنّ كتابه معمول عليه عمل باسمه، من دون أن يكون الكتاب له.
٤. كلام الطّوسي في الرجال يفيدنا أنّ هذا المصنّف كانت ذات النسختين صغيرة يتداولها الكوفيّون، و كبيرة يتداولها المصريون.
٥. كلام النجّاشي يفيدنا أنّ نسخة الكوفيّين مختلفة الأوائل، و نسخة المصريّين كانت مبوّبة كبيرة تشبه النسخة الّتي رواها اللاحقي الصفار عن الرضا عليه السّلام إنّ هذا الشّيء عجاب.[١]
أقول: يدلّ على صحّة الكتاب أن حمّاد بن عثمان الثّقة، رواه عن عبيد اللّه الثقة. و لو صحّ ادّعاء الوضع في نقل ثقة عن ثقة لبطل علم الحديث، و لا يبقي حجر، على حجر و يؤكّد صحّة نسبة الكتاب إلى الحلبي، قول النجّاشي في ترجمة عبيد اللّه: و روي هذا الكتاب خلق من أصحابنا عن عبيد اللّه، و الطرق إليه كثيرة ...
و قول الشّيخ في الفهرست:
له كتاب مصنف معول عليه. و إطلاقه يشمل العمل بأحاديثه و فتاواه.
و لم أفهم وجها للقدح فيه من جهة إطلاق المصنّف على كتابه و الكتاب الموجود المنسوب إلى البرقي لم يثبت أنّه منه، بل يمكن إقامة بعض الشّواهد منه على أنّه ليس من البرقي، على أنّ الباحث المذكور اشتبه في استظهاره من عبارة الكتاب، و إليك نصها:
عبيد اللّه بن علي عن يحيى بن عمران الحلبي ... ثقة صحيح له كتاب، و هو أوّل كتاب صنّفه الشّيعة. و غاية ما في العبارة إنّ عبيد اللّه يروي عن يحيى، أي: عن ابن أخيه، لا أنّ الكتاب مأخوذ من كتاب يحيى، فإنّ هذا اشتباه من الباحث المذكور، و كم من عم، أصغر من ابن أخيه، و للفقير حفيد أكبر من ابني بكثير؛ و لذا حمل بعضهم قول النجّاشي في حقّه
[١] . معرفة الحديث: ٢٦٢، مطبعة ميخك. و لم أفهم معنى الجملة الأخيرة في كلامه.