بحوث في علم الرجال - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٤ - البحث العاشر حول عدالة صحابة النبي الأعظم صلى الله عليه و آله
ثمّ يأتي بعد الصّحابة- بلحاظ الطبقات- طبقة التابعين، و قيل في تعريف التابعي: إنّه من لقي الصّحابي مؤمنا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و مات على الإيمان. و قيل: باشتراط طول الملازمة. و قيل:
باشتراط صحّة السّماع. و قيل: باشتراط التّمييز.
و أمّا تابعوا التّابعين فهم من لم يلقوا الصّحابة، و إنّما لقوا التّابعين.
و أمّا المخضرمون، و هم الّذين أدركوا الجاهليّة و الإسلام و لم يلقوا النّبي صلّى اللّه عليه و آله و لم يدركوا صحبته صلّى اللّه عليه و آله سواء أسلموا في زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، كالنجّاشي أم لا، واحدهم مخضرم من قولهم: لحم مخضرم، لا يدري من ذكر هو أو أنثى؟ كما عن المحكم و الصّحاح. و طعام مخضرم: ليس بحلوّ و لا مرّ، كما عن ابن الأعرابي. و قيل: من الخضرمة، بمعنى: القطع، من خضرموا أذان الإبل، أي: قطعوها؛ لأنّه اقتطع عن الصّحابة، و إن عاصرهم لعدم الرّواية، أو من قولهم: رجل مخضرم ناقص الحسب، سواء أدرك في الجاهليّة نصف عمره و لم يدرك.
و قيل: إنّ المخضرم في اصطلاح أهل اللغة هو الّذي عاش نصف عمره في الجاهليّة و نصفه في الإسلام، سواء أدرك الصّحابة أم لا، و قد عدّه بعضهم فبلغ بهم عشرين نفسا، و قد ذكر في مقباس الهداية[١] أسمائهم، فلاحظ.
[١] . مقياس الهداية: ١١٥.