القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٨ - بحث و تحقيق حول رد شهود
شهد معه آخر عدل فعلى المدعي اليمين ...[١] فانها ظاهرة في عدم الاعتداء بشهادة الوصي و الا فلا حاجة الى ضم اليمين الى شهادة رجل آخر فالمتحصل من الرواية انّ شهادة الوصي ساقطة و انما يثبت حق الميت بشاهد و يمين كما قاله الاستاذ.
أقول: الظاهر دلالة الرواية على قبول شهادة الوصي مع غيره و أما اعتبار اليمين فلعله لا قائل به من الاصحاب، و ليس معنى الرواية ما ذكره الاستاذ و الا لمنع من شهادة الوصي حتى على ما لا يرتبط بالوصية عملا باطلاق الصحيحة و هو كما ترى.
هذا مع قصر النظر الى صدر الرواية المذكورة و أما بالنسبة الى ذيلها فاستدلال الاستاذ بالصحيحة باطل جزما بل و على عكس مدلولها الصريح في قبول شهادة الوصي و اليك بقية الرواية: و كتب أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا و هو القابض للصغير و ليس للكبير بقابض فوقع نعم و ينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولايتكم الشهادة و كتب أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل؟ فوقع: نعم من بعد يمين[٢] الرواية نص في جواز الشهادة حتى للموصي عليه أي فيما يرجع الى الوصية و بها يقيد اطلاق ما دل على منع شهادة الخصم ان شمل المقام.
و أما الوكيل فان صدق عليه المدعي و الخصم عرفا فلا تقبل شهادته و الا فلا مانع منها أيضا.
قال صاحب الجواهر[٣]: لا ينبغي التأمل في ذلك (أي منع شهادة الوصي و الوكيل) مع فرض الاجرة لهما على التصرف في المشهود عليه بل مطلقا
[١] ص ٢٧٣ ج ١٨ الوسائل.
[٢] ص ٢٧٣ ج ١٨ الوسائل.
[٣] ص ٦٧ و ص ٦٨ ج ٤١.