القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤ - فايدة
مسألة ١١٢ هل يعتبر تقديم الشاهد على اليمين كما نسب الى المشهور بل قيل انه لا خلاف فيه بل في كشف اللئام نسبه الى قطع الاصحاب فلو بدء باليمين وقعت لاغية لا بد من اعادتها ام لا؟ لم نجد دليلا على اعتبار تقديمه عليها و المعية الواردة في الاخبار تصدق مع تقديمها و تأخيرها.
مسألة ١١٣: اذا كان المال لجماعة و اقاموا شاهدا واحدا فهل يجب الحلف على كل واحد بحيث لو حلف بعضهم و لم يحلف بعضهم الاخر ثبت حق الحالف دون غيره ام يكفى حلف احدهم لثبوت كل الحق؟ نقل عن المشهور الاول و ان الدعوى تنحل الى دعاوى متعددة و ان كانت واحدة في الظاهر و الاجماع ظاهرا على عدم ثبوت المال بحلف غير مالكه.
و عن المقدس البغدادي استظهار الثاني ان لم ينعقد اجماع على خلافه.
أقول لعل هذا هو الارجح لاطلاق صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة (مع يمين الخصم في حقوق الناس) و به يضعف الوجه الاول و أما الوجه الثاني فالاظهر اثبات الحق بحلف غيره اذا جمع فيه سائر الشروط خلافا للمشهور لان المأخوذ في بعض الروايات المتقدمة و ان كان عنوان صاحب الحق، لكن في بعضها الاخر عنوان المدعي فلاحظ.
و مما يشهد لضعف الوجهين المذكورين هو صحيح ابن الحجاج المشار اليها سابقا الوارد في موضوع درع طلحة فان الظاهر منها كفاية حلف المدعى و هو غير ورثة طلحة فافهم.
لا يقال: لعل الامام يأخذ الدرع لنفسه أو لبيت المال لا لورثة طلحة فانه يقال هذه احتمال مرجوح لان الامام لم يعامل مع محاربى البصرة هذه المعاملة بل امر جنده برد اموال البغاة اليهم كما في التاريخ. و مع ذلك، الاقدام على مخالفة المشهور بهذا المقدار لا يخلو عن شيء.