القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٢ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
و هذا هو الارجح و استدل بعض المحققين للاول برواية الكيس و زعم دلالتها عليه لكنها ممنوعة.
مسألة ١٩١: قيل ان يد الصبي لا يمنع دعوى الكبير لما في ديده اذ يده ليست بيد كما يفهم بالمناط من قوله عليه السّلام عمد الصبي خطأ نعم اذا عارض الصبى الكبير لا بد من الترافع لما مرّ من قبول دعوى الصبى.
أقول: لو صح خطأ عمد الصبي فكيف يسمع دعواه فانها أيضا هدر و هل هو الّا التناقض؟ و الاظهر ان يد الصبي يد وليه ولو عرفا كالاخ المربى له مثلا فهي مانعة عن دعوى الكبير و في يد المجنون تردد و اللّه العالم.
مسألة ١٩٢: اذا اعترف ذو اليد بان ما في يده لزيد و يدعى بكر انه له يحكم بكونه لزيد الّا اذا اقيمت البينة على قول بكر و هذا لا اشكال فيه و انما الاشكال فيما اذا اعترف بغصبية يده و ان يده يد عدوانية و انه غصبه من زيد و ادعى عمرو انه له فهل مثل اليد حجة أم هي كالعدم فيقبل قول عمرو لعدم المعارض له على الفرض، قيل بالاولى بدعوى ان اعترافه بالغصبية لا يوجب الّا عدم كاشفية اليد عن الملكية بحسب اقراره و أما عن غيرها فلا و بناء العقلاء على حجيتها في كل ما يرجع الى ما في يده.
مسألة ١٩٣: اذا كان الشيء تحت يد شخصين أو أشخاص فمع الاعتراف بالمقدار يبني عليه و الا فهو لهم على السواء اذا كانت أيديهم عليه بالسوية فيقسم بين الاثنين بالنصف و بين الخمسة مثلا بالخمس و الا فبمقدار الاستيلاء لبناء العقلاء المؤيد بدعوى الاجماع و دلالة بعض الاخبار عليه في الجملة.
مسألة ١٩٤: اذا ادعى أحد ملكية ما في يد غيره و أقام البينة على انه كان في يده سابقا أو كان ملكا له كذلك فالمال لذي اليد مع يمينه لانه منكر و ان ردها على المدعي فحلف كان المال له و على كل لا يعتنى بالبينة المذكورة لانها