القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣ - فايدة
و اذا شهد أحد بحق ميت لا وارث له على أحد فاحضره الحاكم فلا بد له من الاعتراف أو الحلف و لا اظن بأحد يفتى بجواز رد اليمين على الحاكم أو المسلمين مثلا بل ذكر الشيخ و تبعه صاحب الجواهر[١] ان المنكر يحبس حتى يقر أو يحلف لتعذر الرد، و عليه فيمكن القول بسقوط حق رد المنكر في مطلق ما تعذر فيه اليمين على المدعى واللّه العالم.
مسألة ٩٠: اذا حلف المدعي لا يجوز للمدعى عليه اقامة البينة على الاداء و الابراء و ذلك لا لاجل ان حلفه بمنزلة اقرار المدعي عليه فيكون المدعى عليه مكذب بينته كما قيل كما انه ليس بمنزلة بنية المدعي، بل لان اليمين المردودة سبب مستقل لاسقاط الدعوي على الاظهر خلافا لجمع جعلوها بمنزلة احدهما و فرعوا عليه فروعا كثيرة كما قيل، نعم لا بد من قبول يمين المدعي لما دل على وجوب الرضاء باليمين مطلقا حلف بها المدعي او المدعي عليه.
كصحيح الحسين بن المختار عن الصادق عليه السّلام ... لا تحلفوا الا باللّه و من حلف باللّه فليصدق و من لم يصدق فليس من اللّه و من حلف له باللّه فليرض و من حلف له باللّه فلم يرض فليس من اللّه عز و جل[٢].
و قريب منه صحيح الخزاز بطريق الصدوق في الفقيه فقط[٣] و مقتضى اطلاقهما وجوب الرضا بالحلف حتى قبل حكم القاضي.
مسألة ٩١: اذا طلب المدعي بعد رد اليمين اليه المهلة لاقامة البينة او المراجعة الى حسابه مثلا فهل يسقط حقه بمجرد عدم الحلف بعد الرد ام يمهل له بما لا يتضرر به المدعي عليه. و كذا اذا تمكن من اقامة البينة بعد رد اليمين عليه فهل يثبت حقه بها ام لا بد له من الحلف و الا سقطت الدعوى في المسألة اقوال.
[١] ص ٢٦٥ ص ٢٦٦ ج ٤٠.
[٢] ص ١٥١ ج الوسائل.
[٣] ص ١٥١ ج الوسائل.