القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥١ - احكام الاختلاف فى العقود
عن قبول المال الموجود. كما ذكره السيد الاستاذ و حيث انه قصّر الروايتين معا على التالف قال: و اما اذا كان المال موجودا أو كان قيميا فالقول قول من يدعي الوديعة حتى يثبت مدعى القرض اشتغال ذمة الاخر بالقيمة.
فانه يقال لا ملزم للحمل المذكور لعدم حصر الاغراض فلعل المالك و القابض متفقان على عدم النقل فعلا و انما يتداعيان للضمان و عدمه في فرض التلف أو لغير ذلك.
مسألة ٢١١: اذا ادعى المالك ان المال وديعة و ادعى القابض انه رهن ففي صحيح بن مسلم عن الباقر عليه السّلام انه يقدم قول مدعي الوديعة و على مدعي الرهن البينة، و لكن في الروايتين المعتبرتين عن الصادق عليه السّلام عكسه[١] و جمع سيدنا الاستاذ بينهما بحمل الاخيرين على فرض ثبوت الدين و غيره مما يصح عليه الرهن و الاول على فرض عدم اثباته و ليس وجه الجمع ظاهرا حتى بملاحظة رواية المروزي[٢] فانها ضعيفة على الاصح و مع فرض تساقطهما بالتعارض يقدم قول مدعي الوديعة مطلقا الا أن يثبت الاخر للرهن.
مسألة ٢١٢: اذا ادعى المالك الاجارة و ادعى القابض البيع فعليه اثبات ملكية العين و مع عدمه يقبل قول مدعي الاجارة بيمينه.
يقول السيد الاستاذ دام ظله: هذا اذا اتفقا في مقدار العوض او كان الثمن على تقدير البيع اكثر و الّا كان المورد من موارد التداعي فيحكم بالانفساخ مع التحالف، فان ملكية المنفعة لمدعي البيع و ان كانت متفقا عليها الا ان ما يملكه مدعي الاجارة على مدعي البيع مجهول فكل منهما يدعي على الاخر شيئا و هو ينكره. فان مدعي البيع يدعي ملكية العين و الاخر ينكرها و مدعي
[١] ص ١٣٦ المصدر
[٢] ص ١٤٠ المصدر