القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠ - فايدة
لعدم المانع و اما اذا طرء الفسق بعد الشهادة و قبل الحكم فان سرى الشك في عدالتها السابقة و لم يجر الاستصحاب ينقض الحكم كالصورة الاولى و الا ففيه خلاف، المنسوب الى المشهور عدم جواز الحكم بشهادتهما في حقوق اللّه لدرء الحد بالشبهة و ذهب جمع اليه في حقوق الناس أيضا و قال جمع بجوازه فيها.
و عمدة دليل المنع ان الحكم حينئذ مستند الى شهادة فاسقين لا عادلين و ردّ باستناد الحكم الى شهادة عدلين حين الشهادة و لم يثبت اعتبار بقاء عدالتهما حين الحكم.
و لذا ذهب جمع الى جواز الحكم مطلقا و هو الاظهر.
مسألة ١٠٥: مقتضى القاعدة لزوم بيان السبب في الجرح و التعديل اذا احتمل مخالفة نظر الشاهدين لنظر الحاكم في معنى العدالة و الا فيكفى الاطلاق و عن المشهور ان الجرح لا يثبت الا مفسرا و لا يمكن اتمامه بدليل كما ان قول الجواهر: لما هو المعلوم من طريقة الشارع من حمل عبارة الشاهد على الواقع و ان اختلف الاجتهاد في تشخيصه. ممنوع و العلم غير حاصل لنا.
مسألة ١٠٦: قالوا بعدم جواز الشهادة بالعدالة و الجرح استنادا الى البينة و الاستصحاب و لا الى حسن الظاهر (في العدالة) لاعتبار العلم فيها فلا بد للشاهد من العلم بالعدالة و الجرح نعم يجوز الشهادة بحسن الظاهر و يصح للحاكم قبولها بناء على اثبات العدالة بحسن الظاهر كما انه لا اشكال في جواز اعتماد الحاكم على الاستصحاب و البينة في ترتيب اثار العدالة و الجرح و كذا على حسن الظاهر في ثبوت العدالة.
مسألة ١٠٧: قيل لا يجوز الشهادة بالجرح بمجرد مشاهدة ارتكاب كبيرة اذا لم يعلم انه على وجه المعصية لاحتمال جوازها بمعذرة، أو لاحتمال عدم