القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٦ - بحث و تحقيق حول رد شهود
من شهادة أربعة رجال لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام حد الرجم ان يشهد أربع انهم رأه يدخل و يخرج[١] و لموثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام لا يرجم الرجل و المرأة حتى يشهد عليها أربعة شهداء على الجماع و الايلاج و الادخال كالميل في المكحلة[٢].
و في موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام في رجل يشهد عليه ثلاثة رجال انه قد زنى بفلانة و يشهد الرابع انه لا يدري ممن زنى؟ قال: لا يجلد و لا يرجم[٣] و مثله في عدم ثبوت الحد و الجلد صحيح محمد بن قيس[٤] الاتى و قريب منها غيرها من الصحاح و بعضها يشمل اللواط في الجملة أيضا.
قال اللّه تعالى: وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (النساء ١٥) و الاية باطلاقها يشمل الزنا و السحق، و قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ (النور ٤) و قال اللّه تعالى: لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ (النور ١٣).
ثم بين اللّه تعالى حكم اللواط بعد بيان حكم الزنا و السحق في آية النساء و لم يبين طريق ثبوته فلعله لوحدة طريقه و طريقهما.
و على الجملة يلحق اللواط بالزنا في ذلك بلا خلاف عند الاصحاب، بل ادعى عليه الاجماع و يمكن ان يستدل له بصحيح محمد بن قيس عن الباقر عن أمير المؤمنين عليهما السّلام: لا يجلد رجل و ل امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على
[١] ص ٣٧١ ج ١٨ و لعل كلمة أربع اشتباه، و الصحيح أربعة.
[٢] ص ٣٧١ ج ١٨ و لعل كلمة أربع اشتباه، و الصحيح أربعة.
[٣] ص ٣٧٢ المصدر.
[٤] ص ٣٧٣ المصدر.