القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧ - كتاب القضاء
الدالة على الجواز.
مسألة ٢: للحكومة الاسلامية منع المكلفين عن القضاء و انحصاره في القضاة المنصوبين من قبلها عند المصلحة، و في نفوذ قضاء الممنوعين و بطلانه حينئذ وجهان.
مسألة ٣: مقتضى اطلاق الصحيحة السابقة لزوم الترافع حتى الى من يعلم بمخالفة نظره لنظره اجتهادا او تقليدا كما ان مقتضاه نفوذ القضاء على كل احد حتى على من يخالفه في الحكم الشرعي اجتهادا او تقليدا فلا يجوز نقضه بالفتوى بل و لا بالقضاء[١].
اذا كان القضاء الثاني مبنيا على الاجتهاد غير القطعي خلافا لجماعة يظهر من عباراتهم او من اطلاقها جواز النقض، منهم المحقق في الشرائع[٢] و غيره في غيرها نعم ينقض اذا علم بطلانه بالقاطع او العلمى الذي لا مجال لمخالفته الا غفلة اى علم غفلة القاضي و خطائه في الحكم او لم يكن القاضي واجدا للشرايط، لعدم شمول الاطلاق له حينئذ فهو بمنزلة العدم.
[١] الفتوى عبارة عن بيان أحكام اللّه الكلية، و القضاء عبارة عن انشاء ثبوت شئ على شخص أو حكم على موضوع خاص لحم مادة النزاع أو لاثبات أمر و لا يعتبر فيه لفظ مخصوص و الحكم قد يطلق عليه و قد يكون انشاء حكم كلى موقت كتحريم شرب النتن فى ظرف خاص و كتحريم استيراد المال او اخراجه من بلاد معينة و أمثال ذلك و الاخير يختص بالفقيه الجامع للشرائط و الاول بمن له أهلية الاستنباط و لا يخفى ان الفتوى لا يتوقف على تحقق المصداق و لا يحتاج الى التطبيق و لكن القضاء لا يقوم الا بتطبيق الحكم الجزئى على مورده.
نعم ربما يكون سبب المخاصمة هو الاختلاف فى الحكم الكلى اجتهادا او تقليدا، فتفصل بالقضاء
[٢] ص ٩٣ ج ٤٠ جواهر الكلام.