القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨ - تتميم
لكن عن الايضاح و المجمع و ميل المسالك عدم اشتراط الجزم فيها، و عن بعضهم التفصيل بين ما يعسر الاطلاع عليه كالقتل و السرقة و غيره فتسمع في الاول دون الثاني و عن بعضهم سماعها في موارد التهمة و قيل بالرجوع الى العرف في صدق الدعوى المقبولة و عدمها و قيل بان المدار على ما يتعارف من الخصومة بسببه سواء كان بجزم أو ظن أو احتمال و ان فرض عدم صدق الدعوى عليه لصدق المنازعة و المشاجرة و التحاكم عليه، و لا ريب في صدق الخصومة و المشاجرة مع عدم الجزم فيما يجده الوصي أو الوارث من سندات أو دفتر أو شهادة من لا يوثق بهم أو غير ذلك و هذا القول يشمل القول الرابع فان جميع موارد التهمة عند العرف من الدعوى المقبولة.
أقول: المانع في المقام تارة يلاحظ بالنسبة الى اقدام القاضي و اخرى يلاحظ بالنسبة الى المدعى نفسه.
أما القاضي فالظاهر عدم المانع له من وجوب اقدامه باحضار المدعى عليه و تحقيق الدعوى لانّ الحكم بالقسط و العدل عليه لازم و هو منصوب شرعا للقضاء في موارد التحاكمات و مع احتمال اقرار المدعى عليه أو حلفه لا دليل على تمكنه من ابطال الدعوى و عدم سماعه اياها فتأمل.
أما المدعي فبيان حكم ادعائه جوازا و حظرا موقوف على بيان بعض موارد المقام فنقول:
(المورد الاول) ما اذا ادعى من بيده المال تلفه و كان متهما أو لم يكن أمينا فيجوز للمالك الدعوى عليه و أخذ المال منه اذا لم يقم البينة على سرقته مثلا و ان لم يجزم المالك ببطلان قوله و هذا مما يستفاد من الروايات[١].
(الثاني) ما اذا ظن أو احتمل ان له على فلان حقا- دينا أو عينا- من غير
[١] ص ٢٧٢ ج ١٣ الوسايل