القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٠ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
و كذا اذا أكذب نفسهما اذ لا يتفاوت الحال به من جهة الغرامة، نعم عليهما التعزير و التوبة عن المعصية حينئذ. و اذا ثبت الزور عند الحاكم فلعله لا خلاف بينهم فى انتفاض الحكم من رأس و لا اشكال فيه أيضا لصحيح جميل السابق.
و يحتمل عدم ضمان الشاهد الغالط لنفي السبيل على المحسنين و الشهادة للّه احسان فتأمل.
و كذا لا يتفاوت الحال اذا تزوجت بآخر بناء على نفوذ الحكم و أما بناء على انتفاضه و رجوعها الى الزوجية الاولى ففي ضمان الشاهدين المهر للثاني لبحث يأتي.
مسألة ٦٣: اذا شهدا على غائب انه طلق زوجته فاعتدت المرأة و تزوجت و أنكر الزوج بعد قدومه الطلاق و أكذب نفسه أحد الشاهدين فلا سبيل للاخير عليها و يؤخذ الصداق من الذي شهد و رجع فيرد على الاخير و تعتد و لا يقربها الاول حتى تنقضي عدتها كما في صحيح محمد بن مسلم[١] عن الباقر عليه السلام.
أقول: ان فرضنا للرواية اطلاقا يشمل صورة حكم الحاكم أيضا فهي خير دليل على بطلان الحكم ببطلان الشهادة ولو باقرار الشاهد نفسه كما احتملناه حسب القاعدة الاولية[٢] و ان فرضناها غير مطلقة و انها وردت فى قضية فى واقعة فالمتيقن منها فرض عدم تحقق القضاء و تزويج المرأة استنادا الى الشهادة دون الحكم.
[١] ص ٢٤٢ ج ١٨.
[٢] يظهر من صاحب الجواهر المفروغية من صدور حكم القاضى فى مورد الرواية لكنها لا شاهد لها.