القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٩ - القول فى احكام التوصل الى الحق
ينبغي ان يلزمه انتقال مقابله الى ملك الغاصب لقاعدة عدم الجمع بين العوض و المعوض عنه بل قد يشكل استحقاق الرد عليه ولو بذله بعد ذلك ... و احتمال كون الملك متزلزلا بنحو ما ذكروه في القيمة التي يدفعها الغاصب للحيلولة مناف لقاعدة اللزوم بعد ظهور النصوص في الملك[١] ..
مسألة ١٨٣: هل يجوز المقاصة اعتمادا على استصحاب بقاء الحق؟ قيل انه مشكل و الاحوط رفعه الى الحاكم و استدل له بوجه غير وجيه، ثم الظاهر عدم الفرق بينها و بين المطالبة و مقتضى حجية الاستصحاب جوازهما معا.
مسألة ١٨٤: لا يجوز التقاص من المال المشترك بين المديون و غيره الّا باذن شريكه فان التصرف في ماله محرّم و اذا لم يأذن أو لم يمكن جاز لقاعدة لا ضرر و على كل فاذا تصرف صار شريكا جديدا بمقدار حقه فلا يجوز للشريكين السابقين- المديون و شريكه- التصرف في المال المشترك من دون اذنه كما لا يجوز له أيضا التصرف فيه بدون اذنهما.
و اذا أراد الشريك الجديد قسمة المشترك بأقسامها الثلاثة فلا يعتبر اذن المديون الممتنع ظاهرا فان رضى الشريك الاخر فهو و الّا فيجبر عليها على نحو سبق بحثه في القسمة.
مسألة ١٨٥: لا يجوز التقاص من مال تعلق به حق الغير كحق الرهانة و حق الغرماء فى مال المحجور عليه و في مال البيت الذي لا تفي تركته بديونه لوجود المانع[٢].
[١] ص ٣٩٦ ج ٤٠.
[٢] و ظاهر ان مفروض الكلام فى هذه المسألة و ما مر من مسألة الحياء و غيره هو عدم وجود عين ماله فانها تؤخذ اينما وجدت.