القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥ - تتميم
اذا توقف على عمل منهم، لان ما تعلق بالميت يتعلق بالورثة بمقتضى الاطلاق المقامي، اذ لو وجب على غيرهم كالحاكم الشرعي او الناس على سبيل الكفاية لوجب البيان و التنبيه فيفهم من عدم الباين تعلق ما يرجع اليه باوليائه فان اقر المدعي عليه بدين الميت على نفسه و بدين المدعي على الميت و علم بالاستغراق وجب اداء دينه لانه صاحب الحق، و ان انكر دينه على الميت فعلى المدعي اقامة البينة مع الحلف و لا يمين على المدعي عليه الا اذا ادعى المدعى علمه بدينه على الميت فيحلف على عدم العلم، و ان اقر بحقه على الميت و لكنه انكر حق الميت على نفسه فان اثبته المدعي فهو و الا يحلف المنكر على نفيه.
و ان لم يكن الدين مستغرقا رجع المدعي الى الورثة فان التركة في الفرض تنتقل اليهم، و الميت انما يملك مقدار الدين على النحو الكلي في المعين فلهم اداء الدين من اي مال شاءوا فان لم يكن عند الورثة مال للميت فتارة يدعون عدم علمهم بالدين للميت فيجوز للدائن الرجوع الى المديون لجواز استيفاء حقه بأي وجه شاء فان اثبته و الا حلف المدعي عليه.
و للدائن احلاف الورثة اذ ادعي علمهم بالدين في فرض انكارهم و لكن اذا حلفوا لا يسقط حقه بل له الرجوع الى المديون و انما يسقط حق دعواه عليهم و اخرى يعترفون بدين الميت على الاخر المذكور فهو يرجع الى الورثة و هم يرجعون الى المديون فان اعترف او اقاموا بينة فهو و الا يحلف المدعي عليه، ولو عصى الورثة و لم يراجعوا المديون جاز للدائن ان يراجعه لما عرفت. و على الجملة قد يكون على المدعي اقامة بينة واحدة و قد يكون اقامة بينة مع يمينه و قد يجب عليه اقامة بينتين مع يمينه.
مسألة ٦٠: اذا كان المدعي عليه حاضرا او غائبا يمكن احضاره، احضره الحاكم بعد مطالبة المدعي لاجل القضاء بلا خلاف في الاول كائنا من كان،