القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٨ - احكام الاختلاف فى العقود
و على فرض الاعتماد على الرواية لا يتعدى الحكم الى فرض حياة البنت فلا تسمع دعوى أبيها عارية ما في يدها الا بالبينة اقتصارا على مورد النص.
مسألة ٢٢٠: اذا قام بينة على ان ما يد في زيد له فأخذه بحكم القاضي ثم اقام زيد البينة على انه كان له بالملك السابق الذي انتزعه منه المدعى، فهل ينقض الحكم و يعاد المال اليه لانه كان ذا يد كما عن الشيخ (بناء على تقديم بينة الداخل و سقوط البينتين و تقديم قول ذي اليد بيمينه كما هو الاظهر او لا ينقض كما ذهب اليه في الشرائع؟
الصحيح هو الثاني لان الترافع الاول قد زال بالقضاء و هذه دعوى جديدة فيكون زيد مدعيا و المدعى السابق ذو يد منكر.
مسألة ٢٢١: لو ادعى زيد ما لا في يد عمرو بكامله و ادعى بكر نصفه و لم يصدق عمرو احدهما و أقاما البينة متساوية قضى لمدعى الكل بالنصف المشاع لعدم المزاحم له فيه، و تعارضت البينتان في النصف الاخر فيقرع بينهما و يقضى لمن اصابته القرعة مع يمينه و ان نكل حلف الاخر و قضى له ولو امتنعا منه قضى بينهما بالتنصيف فيكون لمدعى الكل ثلاثة أرباع و لمدعى النصف الربع، و كذا لو لم تكن لهما بينة و لم يكذبهما ذو اليد متحالفا.
و الاظهر انه لا يتغير الحكم فيما اذا فرض المال بيدهما معا كما يفهم مما سبق فتتساقط البينتان و يقسم بالتحالف.
و في الشرايع في فرض كون العين بيدهما و أقاما البينة: كانت العين لمدعى الكل و لم يكن لمدعى النصف شيء فان نصفا لا نزاع فيه و هو الذي في يد مدعى الكل فلم يبق الا النصف الذي في يد الخصم و بينة ذي اليد لما في يده غير مقبولة و لذا قالوا بتقديم بينة الخارج.
و فيه اولا انه لا دليل على تقديم بينة الخارج خلافا للمشهور و لا بينة الداخل