القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥ - تتميم
أقول هذا القول غير بين و لا مبين.
فالاظهر عدم اعتبار بلوغه في المقام فلا بد للقاضي من سماع دعواه و احضار من يدعي عليه و تحقيق الحال فان احتيج الى وليه أحضره و الى وكيل نصبه من باب الحسبة، نعم لا يصح حلفه اذا رد عليه و أما حلف منكر دعواه فان قلنا بتوقفه على احلاف المدعي ففي المقام لا يصح لعدم الاعتبار باحلاف الصبي و ان قلنا بعدمه و انه من شأن القاضي بعد ادعاء المدعي و عدم اقامته الدعوى فه معتبر يقطع به الدعوى المذكورة.
بقى شيء لم يتعرض له أحد من الفقهاء على ما أعلم و هو اعتبار العقل و البلوغ بل و الرشد في الماليات في المدعي عليه، و اثبات بعض المحرمات على المراهق و المميز بغرض تعزيره ليس من الدعوى في شيء بل يرجع الى الشهادة و لا أعلم وجها ظاهرا لسكوتهم عن ذكر اعتبارها في حقه.
و الاقوى عدم اعتبار البلوغ فيه أيضا فاذا أتلف غير البالغ مال أحد فله اقامة الدعوى و طلب الخسارة من ماله بتوسط وليه، نعم لا يتوجه اليه اليمين و ليس له ردها فان أقام المدعي البينة و الا تؤجل الدعوى.
٣- أن يدعي لنفسه أو لمن له حق الدعوى عنه بالولاية و الوكالة و الوصاية فلا تسمع الدعوى من أجنبي بلا خلاف لعدم أثر لها.
أقول: و الصحيح صحة الدعوى اذا كان لمدعيه نحو تعلق كدعوى المرتهن و الودعى و المستعير و الملتقط و أمثالهم اذا ادعوا غصب العين على أحد و كدعوى أحد الورثة أو الشركاء مالا مشتركا على أحد و نحو ذلك، نعم لا تسمع دعوى الاجنبي الذي لا ربط له بالمدعي أو بالدعوى بوجه لما مر من عدم لزوم القضاء من غير طلب صاحب الحق.
مسألة: ٤٣: اذا كان المدعي غير صاحب الحق كالولي و الوصي و نحوهما